الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته [1] »
-أن الموحد يحصل ولاية الله، ويكون وليا لله، فإن الله قد أعلن الحرب على من عاداه كما جاء في أول الحديث السابق «من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب [2] » .
-أن الموحد يحصل بتوحيده حب الله إياه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إذا أحب الله تعالى العبد نادى جبريل: إن الله تعالى يحب فلانا فأحببه فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض [3] » وزاد في رواية: «وإذا أبغض عبدا دعا جبريل: إني أبغض فلانا فأبغضه فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانا فأبغضوه فيبغضه أهل السماء ثم توضع له البغضاء في الأرض [4] »
فانظر إلى قوله: «يوضع له القبول في الأرض [5] » . وقوله: «توضع له البغضاء في الأرض [6] » ، الأول في أهل محبته والثاني في الآخرين، وقوله:"في الأرض"دال لما ذكرنا من أن التوحيد قضية الوجود.
(1) أخرجه البخاري الصحيح مع الفتح 11/ 340 - 341 رقم 6502.
(2) صحيح البخاري الرقاق (6502) .
(3) متفق عليه، البخاري مع الفتح 13/ 461 رقم 7485، ومسلم 4/ 2030 رقم 2637.
(4) أخرجها مسلم 4/ 2030 رقم 2637.
(5) صحيح البخاري بدء الخلق (3209) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2637) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (3161) ، مسند أحمد (2/ 413) ، موطأ مالك الجامع (1778) .
(6) صحيح البخاري بدء الخلق (3209) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2637) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (3161) ، مسند أحمد (2/ 413، 2/ 514) ، موطأ مالك الجامع (1778) .