وعللوا: عدول عمر رضي الله عنه عن التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بالعباس صلى الله عليه وسلم- لبيان جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل [1]
يقول أحمد دحلان بعد أن أورد هذا الحديث مستدلا به: (وإنما خص عمر العباس من دون سائر الصحابة رضي الله عنهم لإظهار شرف أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولبيان جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل) [2] .
ومثل ذلك قال محمد الفقي بعد أن أورده مستدلا به [3] .
الجواب: يقال لهم: استدلالكم خاطئ فإن عمر رضي الله عنه والصحابة إنما توسلوا بدعاء العباس، ويدل على ذلك أمور منها:
1 -أن عمر صرح بأنهم كانوا يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته، وفي هذه الحادثة بالعباس.
ومما لا شك فيه أن التوسلين من نوع واحد وإذا تبين للقارئ - مما يأتي- أن توسلهم به صلى الله عليه وسلم إنما كان بدعائه، فتكون النتيجة أن توسلهم بالعباس إنما هو توسل بدعائه، ومما يؤكد
(1) التوسل للألباني ص 55، 56 وانظر: الدرر السنية ص 10 - 12 والتوسل محمد الفقي ص 174، 175.
(2) الدرر السنية ص 10 - 12.
(3) انظر التوسل محمد الفقي ص 174، 175.