مثال الأعلى للأدنى: توسل الصحابة بدعاء نبيهم صلى الله عليه وسلم.
ومثال الأدنى للأعلى: طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم عمرته أن يدعو الله له [1] .
الأدلة: لقد دل على مشروعية هذا النوع من التوسل أدلة كثيرة من الكتاب والسنة.
أولا: الأدلة من الكتاب وكثيرة. منها ما يلي:
1 -قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [2] .
وجه الدلالة: في الآية إرشاد لمن ظلم نفسه بارتكاب خطيئة إلى سببين ينقذان منها:
الأول: الاستغفار بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عمل صالح يقدمه الإنسان وسيلة للاستجابة.
الثاني: استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم له، وهذا هو محل الشاهد إذا هو توسل بدعائه صلى الله عليه وسلم. وعليه فكل
(1) انظر: قاعدة جليلة ص 14، 43، 44 والفتاوى ج 1 ص 131، 132، ج 27 ص 69 والتوسل للألباني ص 41.
(2) سورة النساء الآية 64