-صلى الله عليه وسلم: «بعثت إلى كل أحمر وأسود [1] » ويقول صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار [2] » أخرجه الإمام مسلم [3] .
يبين لهم أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء والمرسلين فلا نبي ولا رسول بعده، يقول الله تبارك وتعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [4] .
وأنه جاء بدين الحق ودين الهدى وهو الظاهر على كل الأديان. يقول تبارك وتعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [5] .
يبين لهم أن القرآن الكريم مهيمن على كل الكتب السماوية السابقة، وأنه الحق. يقول الله تبارك وتعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [6] قال الأستاذ عثمان بن جمعة ضميرة: تنوعت عبارات المفسرين من السلف ومن بعدهم رحمهم الله في التعبير عن معنى هذه الهيمنة فقالوا
(1) مسلم بشرح النووي ج3 ص6.
(2) صحيح مسلم الإيمان (153) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 317) .
(3) مسلم بشرح النووي ج1 ص463.
(4) سورة الأحزاب الآية 40
(5) سورة التوبة الآية 33
(6) سورة المائدة الآية 48