فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32527 من 48258

وقال القرطبي: شهدنا أي من قول بني آدم، والمعنى شهدنا أنك ربنا وإلهنا. . . {أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [1] بمعنى لست تفعل هذا ولا عذر للمقلد في التوحيد [2] .

قال ابن القيم: إنه سبحانه أشهد كل واحد على نفسه أنه ربه وخالقه، واحتج عليهم بهذا الإشهاد في غير موضع من كتابه، كقوله تعالى {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} [3] أي فكيف يصرفون عن التوحيد بعد هذا الإقرار منهم أن الله ربهم وخالقهم، وهذا كثير في القرآن، روى مسلم من حديث عائشة قالت: «يا رسول الله إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين؟ فهل ينفعه؟ قال: لا ينفعه، إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين [4] » [5] .

وروى مسلم في صحيحه: عن أنس «أن رجلا قال: يا رسول الله أين أبي؟ قال: في النار قال: فلما قفى الرجل دعاه فقال: إن أبي وأباك في النار [6] » .

فيتضح من الأحاديث السابقة أن جهل من مضى قبل بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالتوحيد، لم يكن عذرا لهم سواء في الحكم عليهم في الدنيا بظاهر أمرهم، أو في حقيقة أمرهم عند الله

(1) سورة الأعراف الآية 173

(2) تفسير القرطبىج7ص318.

(3) سورة الزخرف الآية 87

(4) صحيح مسلم الإيمان (214) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 93) .

(5) عقيدة الموحدين ص327 - 331.

(6) صحيح مسلم الإيمان (203) ، سنن أبو داود السنة (4718) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت