فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32379 من 48258

وإذا ذكر الإيمان مفردا دخل في الإسلام كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان [1] » أخرجاه في الصحيحين واللفظ لمسلم.

أما إذا اجتمعا فإن الإيمان يفسر بالأعمال الباطنة، والإسلام يفسر بالأعمال الظاهرة، كما في قوله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [2] فإن هؤلاء لم يكونوا منافقين على أصح التفسيرين، وهو قول ابن عباس وغيره [3] ، بل كان إيمانهم ضعيفا، ويدل على ذلك قوله تعالى في آخر الآية: {وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا} [4] الآية. يعني لا ينقصكم من أجورها، فدل على أن معهم من الإيمان ما يقبل به أعمالهم، فأما اسم الإسلام فلا ينتفي بانتفاء بعض واجباته أو إتيانه بعض المحرمات، وإنما ينتفي بالإتيان بما ينافيه بالكلية كترك الصلاة، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة [5] » أو أتى بناقض من نواقض الإسلام التي

(1) صحيح البخاري الإيمان (9) ، صحيح مسلم كتاب الإيمان (35) ، سنن الترمذي الإيمان (2614) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5005) ، سنن أبو داود السنة (4676) ، سنن ابن ماجه المقدمة (57) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 414) .

(2) سورة الحجرات الآية 14

(3) ابن جرير في تفسيره 26/ 142، وابن مردويه كما في الدر المنثور 7/ 584.

(4) سورة الحجرات الآية 14

(5) أحمد في المسائل 55، والدارقطني في السنن 2/ 52، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة رقم 923 إلى 929 من حديث ابن عباس والمسور بن مخرمة عن عمر بن الخطاب موقوفا، والآجري في الشريعة 134، وابن سعد في الطبقات 3/ 351، واللالكائي في شرح أصول السنة 2/ 825.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت