الله عليه وسلم - بذي طوى، أنه لطول السفر ومشقة الطريق. قال ابن التين:"لم يذكر أصحابنا الغسل لدخول مكة، وإنما ذكروه للطواف، والغسل لدخول مكة هو في الحقيقة للطواف" [1] .
المسألة الثالثة: قوله:"وزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك"، القائل هو نافع الراوي عن ابن عمر، والزعم هنا يطلق على القول الصحيح، وقد جاء في رواية:"ويحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك" [2] ، وليس المراد بالزعم هنا الافتراء والكذب، وهنا جمع ابن عمر بين تطبيق سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفعل، ثم بين أن ما صنعه هو الذي فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي الجمع بين الأمرين ما يدل على حرصه على التمسك بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أولا، وثانيا إرشاد الناس وتعليمهم هذه السنة، ودعوتهم إلى العمل بها، كما صنع هو - رضي الله عنه -.
(1) فتح الباري 3/ 435.
(2) رواه البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب الاغتسال عند دخول مكة3/ 435 برقم 1573.