فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32143 من 48258

ينبغي للمسلم عموما أن يسأل عما يشكل عليه في دينه، وهو مطالب بهذا، فإن شرطي قبول العمل الإخلاص والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال عليه الصلاة والسلام فيما روته عائشة رضي الله عنها: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد [1] » ، أي مردود عليه، وقد أمر الله بسؤال أهل العلم في قوله: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُون} [2] وقال الشاعر:

شفاء العمى طول السؤال وإنما ... دوام العمى طول السكوت على الجهل

كما أنه ينبغي للمسلم أن لا يستحي من السؤال، ولا يستكبر عن طلب الحق والعمل به، فمع عظيم منزلة هذين الصحابيين إلا أنهما أرسلا من يسأل لهما في هذه المسألة.

3 -ينبغي لمن استبان له الحق أن يعمل به، فلا اجتهاد ولا قياس مع وجود النص، وهكذا كان عمل الصحابة رضي الله عنهم، ومن ذلك هذا الموقف، فإن المسور بن مخرمة قبل سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ووافق ابن عباس، بل عاهد نفسه ألا يناقش ابن عباس أو يستوقفه في مسألة، إقرارا منه له بوفور العلم وجلالة القدر، ولم يستكبر عن الرجوع إلى الحق وترك ما هو عليه، بل استجابة تامة وطواعية كاملة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) رواه مسلم في صحيحه -كتاب الأقضية- باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور 12/ 16.

(2) سورة الأنبياء الآية 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت