أول مرة، لذلك كان المحدث يجد صعوبة ومشقة في حفظها.
قال الإمام عبد الرحمن بن مهدي: سأل رجل سليمان بن المغيرة - المتوفى سنة خمس وستين ومائة-: (كيف سمعت هذه الأحاديث الطوال) ؟. قال: كنت أخوض فيها الرداغ).
قال الإمام أحمد: (هذه الأحاديث الطوال إنما كان سليمان بن المغيرة يحفظها، ولم تكن عنده في كتاب) [1] .
وكان بعض المحدثين إذا كان الحديث طويلا ولم يمكنه أن يحفظه في مجلس واحد قسمه إلى مجلسين، ليتمكن من حفظه.
قال مطرف: (كان قتادة إذا سمع الحديث يختطفه اختطافا. . . إلى أن قال: وإن كان الحديث طويلا، بحيث لا يمكن حفظه في مجلس واحد حفظ نصفه، ثم عاد في مجلس آخر فحفظ بقيته) [2] .
وهكذا كان تلاميذ قتادة ينهجون هذا المنهج.
(1) العلل ومعرفة الرجال: 2/ 311
(2) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: 1/ 235.