فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31040 من 48258

والمراد بقوله: (وهجنه) أي تقبيحه.

وقال الأعمش: (آفة الحديث النسيان، وإضاعته أن تحدث به غير أهله) [1] .

وقال أيضا: (انظروا إلى هذه الدنانير، لا تلقوها على الكنايس) [2] يعني الحديث.

ومن شدة حرصهم وعنايتهم بالسنة النبوية أنهم كانوا يطلبون إعادة الحديث من المحدث لكي يحفظه.

قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله المتوفى سنة تسع وسبعين ومائة: (لقيت ابن شهاب يوما في موضع الجنائز، وهو على بغلة له، فسألته عن حديث فيه طول، فحدثني به. قال: فأخذت بلجام بغلته، فلم أحفظه، قلت: يا أبا بكر، أعده علي، فأبى. فقلت: أما كنت تحب أن يعاد عليك الحديث، فأعاده علي) [3] .

فنجد الإمام مالكا رحمه الله يصر على الإمام الحافظ الزهري؛ ليحدثه الحديث ثانية، لكي يتمكن من حفظه، مما يدل على حرص هؤلاء الأئمة على حفظ السنة وأدائها من غير زيادة أو نقصان. فمن المعروف أن الأحاديث الطوال لا يستطيع الراوي أن يحفظها من

(1) المحدث الفاصل: ص 572

(2) المحدث الفاصل ص 573.

(3) العلل ومعرفة الرجال 1/ 261

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت