فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31034 من 48258

وهكذا كان يفعل الإمام البخاري في معلقاته التي لم يأخذها بواحد من طرق التحمل، يقول: قال فلان، ويذكر عن فلان، ونحو ذلك؛ لأنه أخذها من كتاب.

وهذا أمر جائز لا يضير المحدث، ما دام أنه يستعمل صيغة لا تدل على السماع.

قال الإمام الذهبي - تعليقا على كلام الإمام أحمد كان ابن إسحاق يشتهي الحديث، فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه-: (هذا الفعل سائغ، فهذا الصحيح للبخاري فيه تعليق كثير) [1] .

وكذلك بلاغات الإمام مالك في الموطأ فإنه أخذها من كتاب.

قال الإمام أحمد: (كان مالك بن أنس يتلهف على بكير بن الأشج، وكان غاب عن المدينة، ويقولون: إن مرسلات مالك التي يقول: بلغني عن فلان، أخذها من كتب بكير، يقولون عن ابنه) [2] . قلت: إذا قال الراوي: قال فلان، فله ثلاث حالات:

1 -أن يكون القائل غير مدلس فهذا حكمه الاتصال، إلا إن كان هناك دليل بأن تلك الأحاديث أخذها من كتاب، كمعلقات البخاري وبلاغات مالك.

2 -أن يكون القائل معروفا بالتدليس، فهذا حكمه الرد.

3 -أن يكون حاله مجهولا فهل يحمل على الاتصال أم لا؟ [3] كما

(1) سير أعلام النبلاء: 7/ 46.

(2) العلل ومعرفة الرجال: 2/ 131.

(3) انظر: شرح علل الترمذي: 1/ 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت