فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19750 من 48258

أساس العقيدة السليمة، القائمة على إخلاص العبادة لله الواحد القهار، كما يجدها قد أقامت الأسرة الفاضلة على أساس الإحسان بالوالدين، والرحمة بالأولاد، كما أنها قد حفظت المجتمع من التصدع والاضطراب عن طريق تحريمها لانتهاك الأنفس والأموال والأعراض، ثم ربطت كل ذلك بتقوى الله تعالى التي هي منبع كل خير وسبيل كل فلاح، وهي جماع الأمر كله، وهي الغاية التي يتحقق معها الفوز والظفر بالمطلوب. فالتقوى كما فسرها العلماء هي: ألا يفقدك الله حيث أمرك، ولا يجدك حيث نهاك، وبها صلاح الأمر كله.

فالتقوى في القلب هي التي تؤهل الإنسان للانتفاع بهذا الكتاب، هي التي تفتح مغاليق القلب له، فيدخل ويؤدي دوره، هي التي تهيء لهذا القلب أن يلتقط، وأن يتلقى وأن يستجيب. . .

ورد أن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سأل أبي بن كعب رضي الله عنه عن التقوى، فقال له: (أما سلكت طريقا ذا شوك؟ قال: بلى! قال: فما عملت؟ قال: شمرت واجتهدت. قال: فذلك التقوى) .

فتلك التقوى حساسية في الضمير، وشفافية في الشعور، وخشية مستمرة، وحذر دائم، وخوف لأشواك الطريق. . طريق الحياة الذي تتجاذبه الرغائب والشهوات، وأشواك المطامع والمطامح، وأشواك المخاوف والهواجس، وأشواك الرجاء الكاذب فيمن لا يملك إجابة رجاء، والخوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت