فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19747 من 48258

من {الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [1] {لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [2] وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [3] .

فالمسلم عليه الوفاء بكل التزام من عقد أو عهد؛ لأن تنفيذ العهد دليل بر ووفاء، والإخلال به من مظاهر الكفر والنفاق، قال عليه الصلاة والسلام، فيما يرويه عن ربه عز وجل: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته - وذكر منهم- رجلا أعطى بي ثم غدر [4] » الحديث، وقال عليه الصلاة والسلام: «ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان [5] » .

وهذا طرف يبين عظم العهد وضرورة التنفيذ، ولا أدل على ذلك من ختام الآية بقوله تعالى: {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [6] فهذا التعقيب الإلهي البديع في موضعه، حيث جاء بعد التكاليف الواردة في الآيتين: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [7] والذكر ضد الغفلة، والقلب الذاكر غير الغافل، وهو يذكر عهد الله كله، ويذكر وصاياه المرتبطة بهذا العهد ولا ينساها.

(1) سورة الأحزاب الآية 23

(2) سورة الأحزاب الآية 24

(3) سورة المائدة الآية 1

(4) رواه ابن ماجه رقم 2442 كتاب الرهون جـ2.

(5) رواه ابن ماجه رقم 2872 كتاب الجهاد ج 2.

(6) سورة الأنعام الآية 152

(7) سورة الأنعام الآية 152

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت