فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19695 من 48258

الخير، وحضهم على ذلك، حتى صار الحبس بالاشتغال بالعلم والدين خيرا من كثير من الزوايا والربط والخوانق والمدارس.

وصار خلق من المحابيس إذا أطلقوا يختارون الإقامة عنده، وكثر المترددون إليه، حتى كان السجن يمتلئ منهم.

واستقر الشيخ في الحبس يستفتى، ويقصده الناس ويزورونه، وتأتيه الفتاوى المشكلة من الأمراء والأعيان. فلما كثر اجتماع الناس به، وترددهم إليه ساء ذلك أعداءه وحصرت صدورهم، فسألوا نقله إلى الإسكندرية، فنقل [1] .

إلى غير ذلك من المواقف التي كانت له من أعدائه، وهو صابر محتسب، حيث روي له قوله: (ماذا يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة) [2] ، لأنما يغيضهم يسره، ولأنه رحمه الله كالغيث أينما حل نفع.

(1) الكواكب الدرية، ص133 - 135.

(2) الإمام ابن تيمية، ص 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت