فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18634 من 48258

ثم قال واختلف أهل التأويل في قوله {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} [1] فقال بعضهم: معنى ذلك: فإذا اغتسلن، وذكر أنه قول ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وسفيان، وعثمان بن الأسود، والحسن وغيرهم. ثم قال: وقال آخرون: معنى ذلك فإذا تطهرن للصلاة، وذكر بسنده عن طاوس ومجاهد أنهما قالا: إذا طهرت المرأة من الدم فشاء زوجها أن يأمرها بالوضوء قبل أن تغتسل إذا أدركه الشبق فليصب، ثم قال: وأولى التأويلين بتأويل الآية قول من قال معنى قوله {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} [2] فإذا اغتسلن لإجماع الجميع على أنها لا تصير بالوضوء بالماء طاهرا الطهر الذي يحل لها الصلاة. . . وفي إجماع الجميع من الأمة على أن الصلاة لا تحل لها إلا بالاغتسال، أوضح الدلالة على صحة ما قلنا من أن غشيانها حرام إلا بعد الاغتسال وأن معنى قوله {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} [3] فإذا اغتسلن فصرن طواهر الطهر الذي يجزيهن به الصلاة [4] .

هذا ولم أفصل أقوال العلماء وأدلتهم في تلك المسألتين؛ لأنهما ليستا من موضوع البحث الذي هو الطلاق في الحيض، وقد أشرت إليهما لما لهما من صلة بموضوع قوله - صلى الله عليه وسلم - «ثم ليطلقها طاهرا [5] » وقد تحقق لنا من مجموع ما تقدم أن المراد به التطهر بالغسل. والله أعلم.

(1) سورة البقرة الآية 222

(2) سورة البقرة الآية 222

(3) سورة البقرة الآية 222

(4) جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري 2/ 386 وما بعدها.

(5) سنن النسائي الطلاق (3395) ، سنن ابن ماجه الطلاق (2021) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت