القول الثاني:
استحباب الرجعة وهو قول في مذهب الحنفية، وقول الشافعي، والمشهور في مذهب الحنابلة، وإليك بعض نصوص من ذكرت:
جاء في بدائع الصنائع ما نصه:"وإذا طلقها في حالة الحيض فالأفضل أن يراجعها؛ لما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - لما طلق امرأته في حالة الحيض أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يراجعها، ولأنه إذا راجعها أمكنه أن يطلقها للسنة فتبين منه بطلاق غير مكروه فكانت الرجعة أولى، ولو امتنع عن الرجعة لا يجبر عليها" [1] .
وجاء في روضة الطالبين للنووي ما نصه: فرع إذا طلق في الحيض طلاقا محرما استحب له أن يراجعها [2] .
وجاء في المغني لابن قدامة ما نصه: ويستحب أن يراجعها لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمراجعتها، وأقل أحوال الأمر الاستحباب ولأنه بالرجعة يزيل المعنى الذي حرم الطلاق، ولا يجب ذلك في ظاهر المذهب [3] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل الموجبون للرجعة بقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه - في قصة
(1) بدائع الصناع للكاساني 3/ 94.
(2) روضة الطالبين للنووي 8/ 4.
(3) المغني لابن قدامة 7/ 100.