فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 358

ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «عُرضت عليَّ الأمم، فرأيتُ النبيَّ ومعه الرهط [1] ،والنبي ومع الرجل والرجلان، والنبي وليس

معه أحد [2] ، إذ رُفع لي سوادٌ عظيم [3] فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه [4] ، فنظرتُ فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أُمّتُك ومعهم سبعون ألف يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب» [5] .

(1) قوله: «فرأيت النبي ومعه الرهط» قال النووي: الرهط الجماعة دون العشرة.

* أخرجه البخاري (143) .

(2) قوله: «والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد» فيه الرد على من احتج بالكثرة.

وفيه: عرض الأمم عليه - عليه السلام - وأن كل أمة تُحشر وحدها مع نبيها وقلة من استجاب للأنبياء وأن من لم يجبه أحد يأتي وحده، وثمرة هذا العلم وهو عدم الاغترار بالكثرة وعدم الزهد في القلة. قاله المصنف رحمه الله تعالى.

(3) قوله: «إذ رفع لي سواد عظيم» والمراد الأشخاص التي تُرى في الأفق لايدرك منها إلا الصورة.

(4) قوله: «فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه» وفيه: فضيلة أصحاب موسى عليه السلام. قاله المصنف رحمه الله.

قوله: «ثم نظرت» وفي صحيح مسلم «ولكن انظر إلى الأفق» ولم يذكره المصنف فلعله سقط من الأصل الذي نقل الحديث منه. والله أعلم.

(5) قوله: «فنظرت فإذا سواد عظيم» وفي رواية: «قد سدَّ الأفُق» «فقيل لي هذه أمتك ومعهم - أي من جملتهم - سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب» لتحقيقهم التوحيد. وهذا هو الشاهد من الحديث للترجمة.

وفي حديث أبي هريرة في الصحيحين وصفه السبعين ألفًا بأنهم تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر، وفيهما عنه مرفوعًا: «أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر والذين على آثارهم كأحسن كوكب دري في السماء إضاءة» * وفي رواية أحمد والبيهقي في البعث «فاستزدت ربي فزادني مع كل ألف سبعون ألفًا» ** قال الحافظ ابن حجر وسنده جيد.

* أخرجه البخاري (3254) ، ومسلم (2179) .

** أخرجه (1/ 6) ، وأبويعلى (1/ 104) حديث (112) ، وانظر فتح الباري (11/ 418 - 419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت