فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 358

قالوا: وأنتم لأنتم القومُ، لولا أنكم تقولون: ما شاء اللهُ وشاء محمد. ثم مررتُ بنفر من النصارى، فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: المسيحُ ابنُ الله. قالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبحتُ أخبرتُ بها من أخبرتُ، ثم أتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته قال: «هل أخبرتَ بها أحدًا؟» . قلت: نعم. فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد: فإن طُفيلًا رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمةً كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده» .

45 -باب من سبّ الدهر فقد آذى الله [1]

(1) قوله: «باب من سب الدهر فقد آذى الله» تبارك وتعالى، مناسبة هذا الباب لـ «كتاب التوحيد» ظاهرة؛ لأن سبّ الدهر يتضمن الشرك ولفظ «الأذى» في اللغة هو لما خف أمره، وضعف أثره من الشرك والمكروه. ذكره الخطابي. قال شيخ الإسلام: «وهو كما قال، وهذا بخلاف الضرر، فقد أخبر سبحانه أن العباد لا يضرونه كما قال تعالى: {وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا} [آل عمران: 176] ، فبيَّن أن الخلق لا يضرونه، لكن يؤذونه إذا سَبُّوا مقلب الأمور» . قاله في «الشرح» *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت