فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 358

قال: من أحبّ في الله، وأبغض في الله، ووالى في

الله، وعادى في الله، فإنما تنالُ ولايةُ الله بذلك، ولن يجد عبدٌ طعم الإيمان - وإن كثرت صلاتُه وصومُه - حتى يكون كذلك، وقد صارت عامّةُ مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئًا». رواه ابن جرير.

وقال ابنُ عباس [1]

(1) حتى يحب في الله ويبغض في الله، ويوالي في الله ويعادي في الله. ولأحمد والطبراني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يجد العبد صريح الإيمان حتى يحب في الله، ويبغض في الله، فإذا أحب في الله وأبغض في الله فقد استحق الولاية» *، وفي حديث أبي أمامة مرفوعًا: «من أحب لله وأبغض لله، وعادى لله، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان» ** رواه أبوداود. وفيه معرفة أعمال القلب الأربع التي لا تنال ولاية الله إلا بها ولا يجد أحدٌ طعم الإيمان إلا بها. قاله المصنف رحمه الله تعالى.

قوله: «وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا» هذا في زمن ابن عباس رضي الله عنهما فكيف لو رأى مؤاخاة أهل زماننا على الكفر والفسوق والعصيان؟.

قوله: «وذلك لا يجدي على أهله شيئًا» يعني أنه إذا ضعف داعي الإيمان أحب دنياه وإيثار ما يهواه على ما يحبه الله ورسوله وذلك غير نافع لهم بل يضر في العاجل والآجل، فالله المستعان. وفيه: فهم الصحابي للواقع أن عامة المؤاخاة على أمر الدنيا. قاله المنصف رحمه الله تعالى.

قوله: «وقال ابن عباس في قوله تعالى: {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ} "قال: المودة» . هذا الأثر روا عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه."

* أخرجه أحمد (3/ 430) . قال الحافظ ابن حجر: في إسناده رشدين بن سعد وهو ضعيف. انظر: موسوعة ابن حجر الحديثية (1/ 33) .

** أخرجه أبوداود (4681) وصححه الألباني في صحيح الجامع (2/ 1034) رقم (5965) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت