1 -محمد بن فهد العلي الرشودي. 2 - علي بن خضير الخضير. 3 - حمد بن ريس الريس. 4 - محمد بن سليمان الصقعبي. 5 - حمد بن عبد الله الحميدي. 6 - عبد الله بن عبد الرحمن السعد. 7 - عبد العزيز بن سالم العمر. 8 - أحمد بن صالح السناني. 9 - ناصر بن حمد الفهد. 10 - أحمد بن حمود الخالدي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصَّلاةُ والسَّلامُ على من لا نبي بعده .. وبعد
فإن من نوازل هذا العصر وقضاياه المستجدة عقد التأمين الذي نشأ وانتشر بفعل القوانين التجارية والمدنية التي جعلته واقعًا في كثير من التشريعات وحيث إنه سبق أن بحث في عدد من اللقاءات والندوات وصدرت حوله كثير من المؤلفات والأبحاث والرسائل.
وحيث حصل مؤخرًا في هذا العقد مناقشات ومداولات فقد أحببت أن أكتب معتصرًا عن هذا العقد ورأي الباحثين فيه في هذه الأكتوبة الموجزة وذلك من خلال أربع نقاط.
أولا: تعريف التأمين وحقيقته:
التأمين في اللغة مصدر أمَّن يؤمَّن مأخوذة من الاطمئنان الذي هو ضد الخوف ومن الأمانة التي هي ضد الخيانة. يقال أمَّنهُ تأمينًا وائتمنه واستأمنه [1] .
وعند الفقهاء التأمين قول آمين.
وصار يستخدم التأمين للدلالة على عقد خاص تقوم به شركات التأمين تدفع بموجبه مبلغًا في حال وقوع حادث معين لشخص يدفع لها قسطًا من المال [2] .
لا بد للناظر للتأمين أن يتنبه إلى الفرق بين تناول التأمين كفكرة ونظريَّة وبين تنظيمه في عقد.
فالتأمين كنظرية ونظام مقبول إذ انه تعاون بين مجموعة بين الناس لدفع أخطار تحدق بهم بحيث إذا أصابت بعضهم تعاونوا على تفتيتها مقابل مبلغ ضئيل يقدمونه [3] .
ولا شك أن هذه الفكرة فكرة مقبولة تقوم عليها كثير من أحكام الشريعة مثل الزكاة والنفقة على الأقارب , وتحميل العاقلة للدية. إلى أمثلة كثيرة تدعو إلى التعاون على البر والإحسان والتقوى والتكافل والتضامن.
هذه فكرة التأمين وهي فكرة تتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية و أحكامها وليس في هذا إشكال بحمد الله وإنما الإشكال في صياغة هذه الفكرة في عقد معاوضة أي في كونه علاقة بين المؤمن من جهة والمستأمن من جهة أخرى.
وسيكون هذا هو محل البحث في هذه الأوراق.
نشأة التأمين التجاري:
كان أول ظهور التأمين التجاري تأمينًا للمخاطر التي تتعرض لها السفن المحملة بالبضائع وذلك في شمال إيطاليا في القرن الثاني عشر الميلادي. حيث كان صاحب البضاعة يدفع قسطًا معينًا على أنه في حال تلف البضاعة يقبض مبلغًا من المال ثم بدأ التأمين التجاري بالرواج ولكنه لم ينتقل إلى الدول العربية إلا في القرن التاسع عشر بدليل أن فقهاء المسلمين حتى القرن الثالث عشر الهجري لم يبحثوه مع أنهم بحثوا كل ما هو محيط بهم في شئون حياتهم العامَّة. فتناوله العلاَّمة محمد أمين ابن عابدين (1252هـ) في كتابه رد المحتار [4] على الدر المختار وسماه سوكوه [5] .
وقد تزايد التعامل به بعد ذلك حتى دخل كثيرًا من المجالات الاقتصادية وغيرها [6] .
ويرى بعض الباحثين أن التأمين التجاري يتجه إلى الانكماش فالزوال وذلك أن دول العالم الغربي تتجه إلى الأخذ بالتأمين التعاوني وأن أكبر المنظمات التأمينية في سويسرا هي منظمات تعاونية. كما أن إحصائيات التأمين في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1972م تذكر أن التأمين التعاوني أصبح يغطي أكثر من 70% من نشاط التأمين فيها [7] .
تعريف عقد التأمين التجاري:
تنوعت تعريفات هذا العقد في القوانين المدنية ولدى الباحثين المهتمين ويمكن منها أن يستخلص تعريف له بأنه: عقد معاوضة يلتزم أحد طرفيه وهو المؤمِّن أن يؤدي إلى الطرف الآخر وهو المؤمَّن له أو من يعينه عوضًا ماليًا يتفق عليه. يدفع عند وقوع الخطر أو تحقق الخسارة المبينة في العقد وذلك نظير رسم يسمى قسط التأمين يدفعه المؤمَّن له بالقدر والأجل والكيفيَّة التي ينص عليها العقد المبرم بينهما [8] .
ومن خلال هذا التعريف وما ذكره القانونيون نجد أن من أبرز خصائص [9] عقد التأمين:
1 -أنه عقد ملزم لطرفيه فيلتزم المؤمَّن له بدفع الأقساط حسب الاتفاق ويلتزم المؤمِّن بدفع التأمين عند حصول حادث محتمل.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)