فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45474 من 82138

ثانيًا: أنه لم يكن يجهر بها دائمًا ولا يظهرها للناس في غير مواطن التعليم، إذ لو كانت على الدوام وعلى الإظهار لكانت سنة، ولم يسع العلماء أن يقولوا فيها بغيرالسنة، إذ خاصيته- حسبما ذكروه- الدوام والإظهار في مجامع الناس.

ولا يقال: لو كان دعاؤه عليه السلام سرًا، لم يؤخذ عنه.

لأنا نقول: من كانت عادته الإسرار، فلابد أن يظهر منه الجهر ولو مرة إما بحكم العادة، وإما بقصد التنبيه على التشريع. (1)

قلت: هو يتكلم عن المداومة على الدعاء الجماعي في دبر الصلوات بأنه بدعة، ويشمل هذا الفقه أيضا المداومة على الدعاء في دبر الصلوات منفردا لأنه لو كانت سنة لفعله عليه الصلاة والسلام ولداوم عليها ولنقل إلينا مافعل.

لأن هذا مما تتوفرله الدواعي على نقله، خصوصا إن كان مواظبا على عبادة معينة، وستأتي فتوى لشيخ الإسلام وهي موافقة لفتوى الشاطبي.

(1الاعتصام 1/ 452 - 455) .)

وسئل شيخ الإسلام:

في رجل أمام مسجد: هل يجوز له أن يكبر أحد خلفه من المؤتمين؟

أو يواظب على السجدة في فجر كل جمعة؟

أو يدعي هو والمؤتمين عقب كل صلاة؟ أفتونا يرحمكم الله ويوفقكم للصواب؟

الجواب: الحمد لله لا يشرع الجهر بالتكبير خلف الإمام الذي يسمع التبليغ لغير حاجة باتفاق الأئمة، ... وأما دعاء الإمام والمأمومين بعد الصلاة جميعًا رافعين أصواتهم أوغير رافعين، فليس من سنةالصلاة الراتبة، ولم يكن يفعله النبي r وقد استحسنه طائفة من العلماء من أصحاب الشافعي وأحمد في وقت صلاة الفجر وصلاة العصر، لأنه لا صلاة بعدها، وبعض الناس يستحبه في أدبار الخمس.

لكن الصواب الذي عليه الأئمة الكبار أن ذلك ليس من سنة الصلاة ولا يستحب المداومة عليه، فإن النبي r لم يكن يفعله هو ولا خلفاؤه الراشدون، ولكن كان يذكر الله عقيب الصلاة ويرغب في ذلك، ويجهر بالذكر عقيب الصلاة، كما ثبت في ذلك الأحاديث الصحيحة، حديث المغيرة بن شعبة. وعبد الله بن الزبير وغير ذلك. إهـ (1)

1 -جامع المسائل-المجموعة الرابعة 315 - 316 بتصرف، ط. دار عالم الفوائد.

وقال الشيخ ابن باز يرحمه الله:

بعد هذا السؤال ما رأي سماحتكم في رفع الأيدي للدعاء بعد الصلاة؟

وهنا هناك فرق بين صلاة الفريضة والنافلة؟

الجواب: رفع الأيدي في الدعاء سنة ومن أسباب الإجابة لقول النبي r: إن ربي حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا.

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث سلمان الفارسي ... لكن لا يشرع رفعهما في المواضع التي وجدت في عهد النبي rولم يرفع فيها كأدبار الصلوات الخمس وبين السجدتين وقبل التسليم من الصلاة وحين خطبة الجمعة والعيدين.

لأن النبي r لم يرفع في هذه المواضع.

وهو عليه الصلاة والسلام الأسوة الحسنة، فيما يأتي ويذر، لكن إذا استسقى في خطبة الجمعة أو خطبة العيدين شرع له رفع اليدين كما فعل النبي rأما الصلاة النافلة فلا أعلم مانعًا من رفع اليدين بعدها في الدعاء عملًا بعموم الأدلة لكن الأفضل عدم المواظبة على ذلك.

لأن ذلك لم يثبت فعله عن النبي r ولو فعله بعد كل نافلة لنقل ذلك عنه؛ لأن الصحابة y قد نقلوا أقواله وأفعاله في سفره وإقامته، وسائرأحواله y جميعًا. (1)

1 -تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام 89 - 90.

وقال الشيخ ابن عثيمين: أما بعدَ الصَّلاة فهو الذِّكر، ولهذا لا يَرِدُ علينا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «تُسَبِّحُون وتحمدُون وتُكبِّرون في دُبُر كُلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين مَرَّة» ومعلومٌ أن هذا بعد السَّلام بالاتفاق؛ لأن هذا مطابق للآية: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ) (النساء: من الآية103)

والأول الدُّعاء الذي في آخر الصلاة قبل السَّلام مطابق للحديث: «ثم ليتخيَّر من الدُّعاء ما شاء» .

وقوله: «يدعو بما ورد» يفيد أن الدُّعاء يكون بعد التشهُّدِ والتعوُّذ من الأربع.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت