(20) الحجة التي تقول ان الغناء محرم لأنه يلهي عن ذكر اللّه ساقطة، لأن كثيرا من الأعمال والاطعمة، والجنان والجماع يلهي عن ذكر اللّه فلم لم تحرم؟.-
(21) الحكم على جمال المرأة صعب، وهو لا يقوم على شهادة العين، ولا بد من اشتراك القلب والعقل أيضا في ادراك الجمال ثم يتولى العقل اصدار الحكم. وهذه نظرية اصيلة في علم الجمال.
(22) تحديد الحسن بالتمام والاعتدال ذكرنا بتحديد ارسطو (23) النظر الى المرأة حلال اما ما سوى ذلك من مد الأيدي فحرام، ويلحق بالنظر الحديث والمفاكهة والمغازلة والمصافحة للسلام. ويلحق بالايدي اللمم: القبلة واللمس.
(24) الاحكام تقع على ظواهر الأمور لا على بواطنها. هذا مبدأ خطير اذا اخذ به في مسائل الدين والاخلاق. وقد ضرب الجاحظ تطبيقا له مثلين: الحكم على ايمان المرء وعلى نسبه. فنحن نحكم في هاتين المسألتين على الظاهر لا على الباطن لاننا لا ندري ما في قلب الانسان وما اذا كان من صلب والده ام لا. وعلى هذا الأساس لا ينبغي أن نحكم على سوء نية الرجل اذا ما رأيناه مجتمعا بامرأة.
(25) العشق داء لا يمكن دفعه يصيب الروح. ويتأثر به الجسم ويتركب من اربعة اشياء هي الحب والهوى والمشاكلة والالفة. الحب هو اول درجات العشق، والهوى يحتل الدرجة التي تلي الحب ويتصف بعدم موافقة الحق احيانا، ويكون الحب والهوى في الصديق والبلد واللباس والمقتنيات وغيرها. ولكي يصبح الحب والهوى عشقا يلزم ان يضاف اليهما المشاكلة أي الجنس، ويقوى العشق بعدئذ بالالفة. ولكنه يضعف في حالتين الأولى طول العهد والثانية الظفر بالمعشوق. والعشق يقوم على المناسبة بين الرجل والمرأة في الخلق أو الخلق أو الطباع. ولنلاحظ مهارة الجاحظ في التحليل النفسي لعاطفة العشق.
(26) اللذات التي توفرها القينة ثلاث: لذة النظر الى جمالها ولذة سماع غنائها ولذة الجنس.
(27) القينة لا تخلص في حبها، وتمارس الوان الخداع لاستمالة الرجل اليها واصطياده وقد برع الجاحظ في وصف تصرفاتها لبلوغ غايتها تلك.
(28) الاسباب التي تؤدي الى فساد اخلاق القيان او عدم عفتهن هي التربية السيئة في الصغر، نشأتهن بين الخلفاء وحفظهن آلاف الاشعار في الزنا والصبوة الخ.
(29) أوضاع المقينين الممتازة في عصر الجاحظ يحاول أن يصفها ويعللها. انهم يبيعون القيان بالاثمان المرتبعة (120 الف دينار للواحدة) وهم من اصحاب الجاه يقصدهم الناس لقضاء حاجاتهم ويتزلفون اليهم ويقدمون لهم الهدايا الخ ..