ويلاحظ انهم على الرغم من عنايتهم بنظافة ثيابهم وحسن مظهرهم فهم يأكلون لحم الخنزير ولا يغتسلون من الجنابة الخ ...
ان رسالة الجاحظ هذه تعتبر وثيقة هامة توضح العلاقات التي كانت تسود المسلمين والمسيحيين واليهود في القرن التاسع الميلادي، عصر الجاحظ، لقد كانت تلك العلاقة حسنة بين المسلمين والمسيحيين، وسيئة بين المسلمين واليهود على الصعيدين التاريخي والاجتماعي، شرحها الجاحظ باسهاب. وعلى الصعيد العقائدي، تسلط الرسالة الضوء على الجدل الكلامي الذي كان محتدما بين اصحاب الاديان السماوية الثلاثة، ذلك الجدل الذي يدور حول ما تضمنه القرآن والإنجيل والتوراة من معلومات متناقضة او اعتبرها كل فريق مناقضة لما جاء في كتابه.