فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 373

الكتب على أسلوبه الأدبي الفصيح اللفظ المترادف العبارات، المشرق المعاني.

نجد الكتاب مقسما أقساما ثلاثة: في القسم الأول يسرد مآخذ النصارى على المسلمين. في القسم الثاني يسرد الاسباب التي بوأت النصارى منزلة ارفع من منزلة اليهود لدى المسلمين. في القسم الثالث يرد على دعاوى النصارى او مآخذهم.

ان مآخذ النصارى على المسلمين عديدة، وهي ترجع الى شيء واحد هو ادعاء المسلمين على النصارى امورا لا يعرفونها فيما بينهم ولا يعرفونها من اسلافهم. وهذا الادعاء متمثل بآيات وردت في القرآن تتضمن معلومات عن النصرانية يخلو منها الكتاب المقدس ولا علم للنصارى بها.

فثمة آية تشير الى اعتقاد النصارى بالوهية عيسى وأمه مريم وإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ (المائدة، 116) والنصارى لم يدعوا ابدا ان مريم إله.

وهناك آيات قرآنية عن اليهود تدل على أنهم قالوا بأن عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ (التوبة، 30) وان يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ (المائدة، 64) ، وإن اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أَغْنِياءُ (عمران، 181) . واليهود لا يعرفون هذا وهم على العكس ابعدوا عزيرا عن دينهم وانكروا نبوته.

وورد في القرآن أن فرعون طلب من هامان ان يبني له صرحا (الآية 36 من سورة غافر) . وهذا خطأ كبير في الاخبار يدل على أخذ النبي العلم عن غير الثقات لأن هامان لم يعش في زمن فرعون، ولأن فرعون لم يكن مجنونا او ناقص العقل ليطلب بناء صرح يصعد فيه الى السماء.

وجاء في القرآن أن يحيى بن زكريا لم يكن له سمي من قبل. وهذا ما يعتبره النصارى غير صحيح لأنهم وجدوا في كتبهم اكثر من واحد يحمل هذا الاسم.

وتفيد بعض آيات القرآن ان اللّه لم يرسل نبيا من النساء وما أَرْسَلْنا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت