فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 373

واربت مخازي يزيد الذي ولي بعد معاوية على جرائم والده، فقد «غزا مكة ورمى الكعبة واستباح المدينة، وقتل الحسين بن علي في اكثر اهل بيته مصابح الظلام واوتاد الاسلام» ، ومثل برأسه، ان هذه الاعمال تدل على القسوة والحقد والنصب والنفاق واليقين المدخول والايمان المخروج وعدم الاخلاص للنبي.

وكرر عبد الملك بن مروان وابنه الوليد وعاملهما الحجاج جرائم يزيد فعاودوا هدم الكعبة وغزوا المدينة واستباحوا الحرمات وحولوا قبلة واسط وأخروا صلاة الجمعة الى مغيربان الشمس وزجروا الوعاظ ومنعوهم من الارشاد والنهي عن الفساد في الأرض. وشرب ولاتهم الشراب على المنابر ايام الجمع.

وقد توقف الجاحظ في تصفحه للتاريخ الاسلامي عند هذا الحد في رسالة النابتة، وتابع سرد وقائع العصر العباسي حتى زمنه- أي القرن التاسع الميلادي- في كتاب البيان والتبيين وغيره (انظر كتابنا: كشاف آثار الجاحظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت