فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 373

المجوسية زرادشت الذي عاش في القرن السادس قبل الميلاد وقبل ظهور الاسلام.

(21) وينبغي التساؤل عن السبب الذي دفع النصارى الى نشر مذاهب الزنادقة بين المسلمين على الرغم من انها تخالف دينهم. ولكن الجاحظ يجيب على التساؤل بقوله ان بين دين الزنادقة ودين النصارى نسبا ويتمثل هذا الاتفاق او النسب بين المسيحية والزندقة في نظر الجاحظ بما يلي: الدعوة الى الصفح او التسامح، ذكر السياحة، الرغبة في اكل الحبوب وعن اكل اللحوم، التزهيد في النكاح، الرهبة وتعظيم رؤساء الدين. وواضح ان الجاحظ يهمل الفرق الكبير بين جوهر المسيحية والمجوسية، ويولي اهمية للتقاليد.

(22) الخصاء الذي شاع في العصر العباسي وبعده يرده الجاحظ الى نصارى الروم والحبشة فهم مصدره وعنهم اخذه الآخرون. وكان ينبغي على الجاحظ أن يتعمق في أسبابه الاجتماعية.

وقد توسع في طرقه وانعكاساته النفسية والاجتماعية في كتاب الحيوان، ووقف منه موقفا انسانيا رائعا وبين مساوئه. ولكن حكمه بأن النصارى هم اصحاب الخصاء من بين جميع الأمم لا تؤيده المصادر التاريخية، لأنه عرف عند معظم الأمم، ولم ينحصر في النصارى.

(23) يصدر الجاحظ احكاما تتسم بالتعصب وتنصب على امور تافهة لا تتعلق بجوهر العقيدة الدينية مثل عدم الاغتسال من الجنابة واكل لحم الخنزير ومجامعة الرجل زوجته في الطمث.

(24) اختلاف النصارى حول طبيعة المسيح وافتراقهم الى مذاهب كثيرة كالملكانية واليعقوبية والنسطورية بحيث يصعب علينا معرفة حقيقة النصرانية.

وتجدر الاشارة الى قول الجاحظ ان النصارى يزعمون ان الدين لا يخضع للقياس المنطقي، ويقوم على التسليم بما في الكتب والتقليد للاسلاف، وهذا لا يتفق مع وصفهم فيما سبق من الكتاب بالاهتمام بالفلسفة والعلوم والكلام.

(25) مسألة كلام عيسى في المهد التي ورد ذكرها في القرآن وخلت منها الاناجيل يحلها الجاحظ بقوله ان كتاب الاناجيل الاربعة نسبوا أن يذكروها. ويسترعي انتباهنا موقف اليهود من المسيح الذين ينكرون جميع اعاجيبه، ولا يرون فيه سوى ساحر ومتطبب وصياد سمك محتال.

-كما ينبغي التوقف عند شك الجاحظ بالاناجيل، والاشارة الى ما فيها من اختلاف وتضاد.

(26) مسألة نبوة المسيح المتمثل بقول النصارى: المسيح هو ابن اللّه يرفضها الجاحظ سواء قصدوا بها التعبير عن محبة اللّه اياه او حسن تربيته او لطف منزلته، او قصدوا بها تعليل كونه لم يولد من ذكر، كما يرفض تفسير بعض المتكلمين المسلمين ومنهم النظام تفسير ما ورد في القرآن من ان ابراهيم هو خليل الرحمن بمعنى صاحبه، لان ذلك يؤدي الى ايجاد علاقة شبه بين اللّه والانسان وهذا يقود الى التشبيه، والتشبيه ينقض مبدأ التوحيد الذي تمسكت به المعتزلة ودافعت عنه واعتبرته اساس الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت