البحر:
هَاجَ الهَوى َ لفُؤادِكَ المُهْتَاجِ ، … فانظرْ يتوضحَ باكرُ الأحداج
هذا هَوىً شَعَفَ الفُؤدادَ مُبَرِّحٌ ، … وَنَوىً تَقاذُفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ
إنّ الغُرابَ بمَا كَرِهْتَ لَمْولَعٌ … بنوى الأحبةِ دائمُ التشحاج
ليت الغارابَ غداةَ ينعبُ بالنوى … كانَ الغراب مقطعَ الأوداج
وَلَقَدْ عَلِمْتَ بأنّ سِرّكَ عِنَدنَا … بَينَ الجَوانِحِ مُوثَقُ الأشْراجِ
وَلَقَدْ رَمَيْنَكَ حِينَ رُحْنَ بأعينٍ … يَنظُرْنَ مِنْ خَلَلِ السّتُورِ سَوَاجي
وَبمَنْطِقٍ ، شَعَفَ الفُؤادَ ، كأنّهُ … عسلٌ يجدنَ بهِ بغيرِ مزاج
قلْ للجَبَانِ إذا تَأخّرَ سَرْجُهُ: … هلْ أنتَ منْ شركِ المنيةِ ناجي
فتعلقنْ ببناتِ نعش هاربًا … أوْ بالبحورِ وشدةِ الأمواج
منْ سدَّ مطلعَ النفاقِ عليهمِ … أمْ مِنْ يَصُولُ كصَوْلَةِ الحَجّاجِ