فأمّا اختلافهم في ذلك فقرأه بهمزتين محقّقتين الشاميّ والكوفيّ وروح.
الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية إلّا في «أئمّة» فإن جماعة من المحقّقين يجعلونها ياء خالصة [وبه قال أبو العزّ في إرشاده، وابن شريح في كافيه وغيرهما[1] ]، وهو مذهب النحاة لأنّ أصلها السّكون [2] .
وافقهم ابن عبدان [3] في تليين همزة «أئنّكم» التي في حم السجدة، وروي عنه أيضا تحقيقها، وبه قطع أبو العزّ في كفايته والمالكيّ [4] في روضته [5] .
وفصل بين الهمزتين في ذلك كله إلا «أئمّة» المدنيان غير ورش وأبو عمرو وابن سليمان [6] .
واختلف عن ابن عبدان، فروى عنه الدانيّ من طريق أبي الفتح فارس الفصل في سبعة مواضع فقط [7] ، أوّلها في الأعراف «أءنّكم لتأتون» (81) وفيها «أءنّ لنا لأجرا» (113) / 69 ظ/، ومثلها في الشعراء (41) وفي مريم «أئذا ما متّ» [8] (66) وفي الصافات: «أئنّك لمن المصدّقين» (52) وفيها «أئفكا آلهة دون الله تريدون»
420 وينظر: النشر 1/ 371، والإتحاف/ 45.
(1) ينظر: الإرشاد/ 306، والنشر 1/ 370، والإتحاف/ 48، وقال ابن الجزري في النشر 1/ 379، وقال أبو محمد بن مؤمن في كنزه أن جماعة من المحققين يجعلونها ياء خالصة.
(2) ينظر كلام سيبويه بهذا الخصوص في: الكتاب 3/ 552.
(3) (وافقهم ابن عبدان) مكانها في س: (وافقهم هشام من طريق المصريين بخلاف عنه) .
(4) هو أبو علي الحسن بن محمد بن إبراهيم المالكي المقرئ البغدادي مؤلف (الروضة في القراءات الإحدى عشرة) ، ت 438 هـ (ينظر: معرفة القراء 1/ 318،، وغاية النهاية 1/ 230، وشذرات الذهب 3/ 261) .
(5) مكان (وروى عنه روضته) في س: (وهو رواية الداني عن شيخه طاهر بن غلبون وبه قال أبو الطاهر بن إسماعيل وابن شريح ومكي) .
(6) ينظر: الإرشاد/ 333، والنشر 1/ 383.
(7) ينظر: النشر 1/ 371، والإتحاف/ 48، 49.
(8) (وابن سليمان واختلف أئذا ما مت) مكانها في س: (وهشام وروى الداني عن شيخه طاهر بن غلبون عن هشام من هذا القسم كله في خمسة مواضع فقط أولها في الشعراء أئنّ لنا لأجرا وفي العنكبوت أءنّكم لتأتون الرجال) .