اعلم أنّ مصنّفي كتب القراءات رحمهم الله/ 4 و/ منهم من بدأ بمكة ومنهم من بدأ بالمدينة حرسهما الله. وقد رأيت أن أبدأ بمكة لأنها حرم الله ومنشأ النّبوة وفيها بدأ الوحي. وكان منها الإمام عبد الله بن كثير [1] ، وله كني أصحّها أبو معبد.
وأما نسبه فإنه عبد الله بن كثير المكي الدّاريّ مولى عمرو بن علقمة الكناني [2] . وإنما سمّي الدّاريّ لأنه من بني عبد الدّار بن هانئ الذين منهم تميم الدّاري [3] . والدّار بطن من لّخم [4] ولخم من جذام من سبأ [5] .
وقيل: إنّما سمّي بذلك لأنه كان عطّارا والعطار داريّ. وهو من الطبقة الثانية من التابعين بمكة، روى الحديث عن أنس بن مالك [6] وعبد الله بن الزّبير [7]
(1) تنظر ترجمته في: مشاهير علماء الأمصار 147 ومعرفة القراء الكبار 1/ 71، ووفيات الأعيان 3/ 41، وغاية النهاية 1/ 443.
(2) لم أقف على ترجمته.
(3) الصحابي أبو رقيّة تميم بن خارجة، ت 40 هـ (ينظر: الاستيعاب 1/ 184، وأسد الغابة 1/ 256، الإصابة 1/ 185) .
(4) في أصل لخم، ينظر: جمهرة أنساب العرب/ 422، والقصد والأمم 109.
(5) (ولخم ... سبأ) ليس في س.
(6) صحابي جليل وخادم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ت 93 هـ (ينظر: المعارف/ 308 وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 126، وأسد الغابة 1/ 151) .
(7) صحابي جليل ت 73 هـ (ينظر: الاستيعاب 2/ 300، والإصابة 2/ 308، شذرات الذهب 1/ 79) .