إذا التقى حرفان متماثلان في كلمة واحدة فإنّ الجماعة كلهم متّفقون على الإظهار نحو: وجوههم [2] وجباههم [التوبة/ 35] وبشرككم [فاطر/ 14] غير أنّ أبا عمرو أدغم من ذلك الكاف في الكاف في موضعين:
أولهما: فإذا قضيتم مّناسككم في البقرة (200) .
والثاني: ما سلككم في سقر في المدثر (42) / 46 ظ/، وأدغم من رواية شجاع إنّ وليّي الله في الأعراف (196) . فإن التقيا في كلمتين أدغم أبو عمرو جميع ما تصاحب من
ذلك سواء تحرّك ما قبله أم سكن غير معتدّ بالصّلة اللّاحقة هاء الكناية بثلاث شرائط:
الأولى: ألّا يكون مشدّدا، نحو: بالغدوّ والآصال [3] والعشيّ يريدون [4] وصوافّ فإذا وجبت [الحج/ 36] .
الثانية: ألّا يكون منوّنا، نحو قوله تعالى: وسارب بالنّهار [الرعد/ 10] ونعمة تمنّها [الشعراء/ 22] وغفور رّحيم [5] .
الثالثة: ألّا يكون تاء هي اسم للمتكلم أو حرف مجرد للخطاب وذلك نحو:
كنت ترابا [النبأ/ 40] وكدتّ تركن [الإسراء/ 74] وأنت تحكم [الزمر/ 46] .
(1) ينظر هذا الفصل في: التيسير/ 20، والنشر 1/ 279، والإتحاف/ 22.
(2) آل عمران/ 106، وينظر: هداية الرحمن/ 394.
(3) الأعراف/ 205، والرعد/ 15.
(4) الأنعام/ 52، والكهف/ 28.
(5) البقرة/ 173، وينظر: هداية الرحمن/ 265.