ومتى سكنت الراء وقبلها كسرة لازمة فأهل الأداء كلّهم متفقون على ترقيقها عن جميع الأئمة، ويجوز فيها التفخيم، وبه قال الأهوازيّ وذلك نحو: شرعة (المائدة/ 48) ومرية [2] فاصبر [3] واغفر [4] .
فإن كانت الكسرة غير لازمة أو كان بعدها بكلمتها صاد أو طاء أو قاف فلا ترقيق وذلك نحو: ربّ ارجعون (المؤمنون/ 99) وأم ارتابوا (النور/ 50) وإرصادا (التوبة/ 107) وبالمرصاد (الفجر/ 14) وفي قرطاس (الأنعام/ 7) وفرقة (التوبة/ 122) .
واختلف عنه في فرق (الشعراء/ 63) فنقل فيه وجهين الدانيّ وقطع بترقيقه/ 94 و/ ابن شريح ومكيّ والصقليّ.
وإن كان قبل الراء الساكنة فتحة وبعدها ياء مفتوحة أو همزة مكسورة وذلك في قرية [5] وما تكرّر منها، ومريم [6] وبين المرء وزوجه (البقرة/ 102) وبين المرء وقلبه (الأنفال/ 24) ففيها وجهان: التفخيم والترقيق. أمّا التفخيم فهو أشهرهما وبه قطع الدانيّ. وأما الترقيق فقال به قوم منهم أبو القاسم الصقليّ ومكيّ في قرية ومريم والأهوازيّ في بين المرء كليهما [7] .
(1) ينظر هذا الفصل في: الإقناع 1/ 327، والنشر 2/ 101.
(2) هود/ 17، وينظر: هداية الرحمن/ 353.
(3) هود/ 49، وينظر: هداية الرحمن/ 212.
(4) البقرة/ 286، وينظر: هداية الرحمن/ 265.
(5) البقرة/ 259، وينظر: هداية الرحمن/ 288.
(6) البقرة/ 87/، وينظر: هداية الرحمن/ 353.
(7) س: كلاهما.