إذا التقى الحرفان المتقاربان في كلمة واحدة فإنّ أبا عمرو كان يدغم من ذلك القاف في الكاف بمجموع شرطين:
أحدهما: أن يتحرّك ما قبل القاف.
الثاني: أن يكون بعد الكاف ميم جمع.
وجملة ذلك ثمانية أفعال وهي: قوله تعالى: الّذي خلقكم [2] وصدقكم [آل عمران/ 152] ورزقكم [3] وواثقكم [المائدة/ 7] وما سبقكم [4] . وهذه الأفعال الخمسة ماضية. ويرزقكم [5] ويخلقكم [الزمر/ 6] ، فنغرقكم [6] ، وهذه الثلاثة مضارعة.
فإن كان بعد الكاف نون جماعة المؤنّث، وذلك قوله تعالى [7] إن طلّقكنّ [التحريم/ 5] الأكثرون من أصحاب أبي عمرو على إدغامه، وبه قطع أبو العزّ، ونقل جماعة منهم الداني الوجهين [8] .
(1) ينظر هذا الفصل في: التيسير/ 22، والتبصرة/ 111، والإقناع 1/ 195 والنشر 1/ 286.
(2) البقرة/ 21، وينظر: هداية الرحمن/ 129، وإدغام أبي عمرو لهذا الحرف في:
الكشاف 1/ 228.
(3) المائدة/ 88، وينظر: هداية الرحمن/ 166.
(4) الأعراف/ 80، والعنكبوت/ 28.
(5) يونس/ 31، وينظر: هداية الرحمن/ 165.
(6) الإسراء/ 69، والقراءة بالنون هنا لابن كثير وأبي عمرو، وبالياء للباقين، أما بالتاء فلأبي جعفر ورويس، وشدّد الراء على هذه القراءة ابن وردان برواية منفردة للشّطوي.(ينظر:
السبعة/ 383، ومجمع البيان 6/ 427، والنشر 2/ 308).
(7) زيادة من المحقق.
(8) من س. وفي الأصل: (على وجهين) .