عن لغة تميم، بينما نقل السيوطيّ الجواز في الشعر والمنع في الاختيار [1] . ونقل إبراهيم أنيس من المحدثين منع المبرّد لهذا الحذف وقال: إنّ الحركة الإعرابية ليس لها مدلول في تحديد المعاني في أذهان العرب القدماء كما يزعم النحاة [2] .
ومن حالات حذف الحركة الإعرابية واختلاسها في القراءات الواردة في الكنز ما جاء في قوله تعالى: إن الله يأمركم [البقرة/ 67] بإسكان أبي عمرو للراء دون القراء الباقين [3] .
6.الإتباع الحركي: الإتباع ظاهرة من ظواهر العربية. وتكون في الحركات والكلمات، ويعود في حقيقته إلى الانسجام الموسيقى بين الأصوات. وحركات الإتباع هذه لا تدل على معنى من المعاني التي تحملها الحركات الإعرابية [4] .
وقد شخّص العلماء القدامى هذه الظاهرة وأثبتوا من أمثلتها في الألفاظ والتراكيب اللغوية ما يؤيد وجودها في لغة العرب. فقد عرض سيبويه في الكتاب نماذج عديدة منها [5] ، وكذلك ابن جني في خصائصه [6] .
أما المحدثون من علماء اللغة ومنهم الأوربيون فقد اصطلحوا على تسمية هذه الظاهرة بالتوافق الحركى أو الانسجام الحركي [7] .
أ- قوله تعالى: عاليهم ثياب سندس خضر [الإنسان/ 21] حيث قرأ المكيّ والكوفيون إلا حفصا (خضر) بالجر وقرأه الباقون بالرفع [8] . وقراءة الجر؛ لأن النعت هنا تأثّر بحركة المجاورة لما قبله [9] .
(1) لهجة تميم/ 238، 239.
(2) من أسرار اللغة/ 237.
(3) الكنز/ 345.
(4) معاني النحو 1/ 30، 31.
(5) الكتاب 1/ 67، 436، 2/ 203، 315، 344، 4/ 109، 173، 196.
(6) الخصائص 1/ 191، 192.
(7) لهجة تميم/ 120، 121.
(8) الكنز/ 610.
(9) الإتباع الحركي في اللغة العربية، 192