اعلم أنّ النون والتنوين الساكنتين [2] قد استعملا على أربعة أوجه: أوّلها:
الإظهار [3] ، وهو لازم لا خلاف فيه بين القرّاء عند أربعة أحرف من حروف الحلق وهي: الهمزة والهاء والعين والحاء. فالهمزة نحو: إن أنتم [4] وبرحمة إذا [5] . والهاء نحو: إن هذا [6] وفريقا هدى [الأعراف/ 30] . والعين نحو: إن علمتم [النور/ 33] وسميع عليم [7] . والحاء نحو: عليم حكيم [8] ، غفور حليم [9] ، فمن حاجّك [آل عمران/ 61] . وكذا إن وقعت النون قبل شيء من هذه الأحرف من كلمة واحدة نحو: ينأون عنه [10] [الأنعام/ 26] ، ومنها وعنها، وانحر إنّ [الكوثر- 2 - 3] وأنعمت عليهم [الفاتحة/ 7] ، من الأنعام [الأنعام/ 142] .
واختلفوا عند الحرفين الأخيرين منها وهما الغين والخاء. فالغين نحو من غيركم [المائدة/ 106] وقولا غير [البقرة/ 59] . والخاء نحو من خلاق
(1) ينظر هذا الفصل في: التيسير/ 45، والنشر 2/ 22، وشرح السمنودي على الدرة المتممة للقراءات العشرة/ 19، وتحفة نجباء العصر/ 51، وظاهرة التنوين في اللغة العربية/ 36.
وقد ثبت عنوان هذا الفصل في س هكذا: فصل في النون السكنة والتنوين.
(2) س: (النون الساكنة والتنوين) .
(3) ينظر: التحديد/ 113، والموضح/ 161، والإقناع 1/ 253.
(4) يس/ 15، وإبراهيم/ 10، والملك/ 9.
(5) لم أقف على هذا الحرف في القرآن الكريم.
(6) الأنعام/ 25، والأنفال/ 31، والمؤمنون/ 83، والنمل/ 68.
(7) البقرة/ 181، وينظر: هداية الرحمن/ 190.
(8) النساء/ 26، وينظر: هداية الرحمن/ 252.
(9) البقرة/ 225، وينظر: هداية الرحمن/ 265.
(10) قبلها في س: (وهم ينهون عنه) .