ومع ظهور شبكة الإنترنت التي تتميز بسعة الانتشار على مستوى العالم بدأت منظمات التنصير التفكير في استغلال هذه الشبكة لتنصير العالم، وقامت عام 1997م بإنشاء"اتحاد التنصير عبر الإنترنت"والذي يعقد مؤتمراً سنوياً عاماً يحضره ممثلو الإرساليات التنصيرية والقائمون على الصفحات التنصيرية على الشبكة الدولية لدراسة أفضل السبل لاستخدام إمكانات"الإنترنت"في نشر الدعوة التنصيرية.
وقد أثمر هذا النشاط التنصيري الكبير من خلال شبكة الإنترنت آلاف المواقع التنصيرية التي تفوق عدد المواقع الإسلامية بعشرات المرات، فالاحصائيات تؤكد أن عدد المواقع التنصيرية تزيد عن المواقع الإسلامية بمعدل 1200%، وأن المنظمات المسيحية هي صاحبة اليد العليا في الإنترنت حيث تحتل نسبة 62% من المواقع، وبعدها المنظمات اليهودية، أما المسلمون فيتساوون مع الهندوس في عدد المواقع والذي لا يزيد عن 9% من مواقع الشبكة (6) .
وهذه الأرقام تدق ناقوص الخطر وتضع المسلمين أمام تحد صعب وسباق يجب أن يدخلوه لاستغلال شبكة الإنترنت دعوياً بالشكل المطلوب ومواجهة هذا الخطر التنصيري المتنامي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش:
1-د. كرم شلبي - الإذاعات التنصيرية الموجهة إلى المسلمين العرب - مكتبة التراث الإسلامي - القاهرة - الطبعة الأولى 1991 - ص: (58) .
2-نذير حمدان - في الغزو الفكري - مكتبة الصديق - الطائف - المملكة العربية السعودية - ص: (134) .
3-مجلة الدعوة - السعودية - العدد (1095) - 19 شوال 1405ه.
4-د. كرم شلبي - مرجع سابق - ص: (60) .
5-المرجع السابق - ص: (61) .
6-نشرة"التبشير على الإنترنت"العدد السادس عشر - يوليو 2000م.