فهرس الكتاب

الصفحة 9335 من 27364

فإضافة الأشياء المذكورة كلها من قبيل الإضافة التشريفية ولا دلالة فيها على (البعضية) فالأرواح كلها من الله أما أرواح حق فهي أرواح الصالحين الذي يوحدون الله وينفذون تعاليمه في الأرض هم الذين يتشرف بهم المولى عز وجل يضيفهم إليه مثل الأولياء الصالحين يقال لهم (أولياء الله) . أما أرواح الضلال والشر فهؤلاء يضافون إلى الشيطان. بالرغم من أن كل الأرواح من خلق الله وأرواح الضلال الذين حادوا عن الطريق وسلكوا طريق الشيطان فاستحقوا الإضافة للشيطان.

الوجه الرابع:

إن اشعياء فسر المقصود بروح الرب الذي يحل على المسيح وغيره تفسيرا واضحا يزيل كل شبهة وغموض ففي سفر اشعياء 11/2-5 (2- ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب 3- ولذته تكون في مخافة الرب فلا يقضي بحسب نظر عينيه ولا يحكم بحسب أذنيه 4- بل يقضي بالعدل للمساكين ويحكم بالأنصاف لبائس الأرض ويضرب الأرض بقضيب فمه ويميت المنافق بنفخة شفتيه) .

لم يفسر اشعياء معنى حلول روح الرب على المسيح بالأقنوم الثاني ليكون المسيح إلها وابن إله. لكنه فسره بمعنى روح الحكمة والفهم والمشورة والقوة والمعرفة ومخافة الرب حتى لا يقضي إلا بالعدل والحق متزرا بإزار البر والأمانة. ولا يفهم أي دارس لهذه الفقرات معنى غير هذا المعنى المقبول وبنفس هذا التفسير من اشعياء فسر دانيال أيضا في سفر 5/11/14 (11- يوجد في مملكتك رجل فيه روح الآلهة والقدسيين وفي أيام أبيك وجدت فيه نيرة وفطنة وحكمة...) قد سمعت عنك أن فيك روح الآلهة وأن فيك نيرة وفطنة وحكمة فاضلة) وفي سفر حزقيال أيضا 36 /27 (واجعل روحي في داخلك وأجعلكم تسلكون في فرائضي وتحفظون أحكامي وتعملون بها) .

وبهذا يتبين أنه ليس في قوله تعالى (وروح منه) ولا في أمثالها من الآيات القرآنية الكريمة آية حجة للنصارى على ألوهية عيسى عليه السلام. وأن القرآن الكريم وكتب العهدين واللغة تنفي نفيا قاطعا هذا الفهم الخطأ.

في الختام (نشهد أن لا إله إلا الله وحده ولا شريك له وأن محمدا r وعيسى عليه السلام عبدان كريمان مخلوقان ونبيان كريمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت