انتقلت المسيحية الإنجيلية الأمريكية، عبر مراحل من التطور والتنظيم، من التحكم في القرار الاقتصادي والإعلامي ثم السياسي داخل الولايات المتحدة، إلى الهيمنة بعد ذلك على البيت الأبيض وعلى العقل الجماعي الأمريكي. والآن تستغل الإنجيلية السيطرة السياسية والعسكرية للولايات المتحدة لبسط نفوذها في العالم كله. ولا تستثني العالم العربي والإسلامي من ذلك، وتعول كثيرا على أسطورة عودة المسيح - عليه السلام - ومعركة ياجوج و مأجوج للقضاء النهائي على الإسلام والمسلمين، ثم القضاء بعد ذلك على اليهود واليهودية أو إرغامهم على اعتناق الإنجيلية. وفي سبيل ذلك تقوم بحملة تعبئة عالمية، لإحكام الطوق على العالم العربي وبث الفرقة والاضطرابات فيه. وبذلك تصبح الولايات المتحدة دولة دينية بلا منازع، وزعيمة التطرف الديني بامتياز، والصانعة الأولى للإرهاب والإرهابيين.