ولدينا طريقتان في فهم الإسلام: إما أن نفهم الإسلام وندركه عمليًّا، أو أن نفهم الإسلام في حيز الرموز والإعلام أو الملصقات. ومن الظاهر أن المسلمين أكثر شغفًا بظواهر الإسلام المرئية الخارجة عن شغفهم بالإسلام كمؤسسة وكتطبيق للقيم والمثل الإسلامية. وهذا طبعًا لا يعني أن كل شيء في أمريكا إسلامي: بالطبع، لا. إن أمريكا بعيدة كل البعد عن المجتمع الإسلامي المثالي، وكذلك بعيدة كل البعد عن الدستور الذي تتعهد بتنفيذه. ولكن، على الأقل فإن أمريكا تعرف أهدافها جيدًا أكثر من معظم المجتمعات المسلمة مثل دولة صدام، أو دولة القذافي، أو دولة الأسد (التي صارت الآن دولة بشار) .
أنا لا أريد أن أحرج القراء باستعراض بقية القائمة. ولكنى أرغب التنويه إلى أن هذه الدولة [الأمريكية] -بفضل مبادئها- تعامل المسلمين أحسن من معظم البلاد المسلمة. وإذا كنت غير موافق على ذلك، فاجمع حقائبك واذهب الآن إلى المكان الذي تريده والذي تعتقد أنك ستصير فيه أكثر إحساسًا بالسعادة والأمن والحرية في تطبيق الإسلام. إنه واجبك الإسلامي، والامتناع عن فعل ذلك سيكون نفاقًا.
المقالة نزلت بموقع الـ iviews.com في 27 يونيو 2000 ، الكاتب يشغل حاليًا المحرر الإداري للجريدة الأمريكية للعلوم الإسلامية الاجتماعية، ويرأس مجلس رابطة الباحثين الاجتماعيين المسلمين.