"إن الحديث عن تطوير النظام العربي، وصولاً إلى تأسيس نظام عربي جديد، يجب أن يكون جزءاً من استراتيجية لمواجهة التحدي المصيري للوطن العربي، وفرض الشرق أوسطية التي تعني - في المحصلة النهائية - الاندماج تحت جناح إسرائيل التي ترنو إلى فرض هيمنتها، وسيطرته على المنطقة، وهو هدفها الثابت الذي تتحوّر سبله وأدواته ووسائله، ولكنه يبقى الهدف الاستراتيجي للمشروع الصهيوني."
ولعل هذا الأمر يرتب على كافة القوى السياسة العربية - على المستويين الشعبي والرسمي - اجتياز أول درجة نحو تأسيس نظام عربي جديد - كهدف استراتيجي - بقبول الوفاق العربي القائم على المصارحة الحقيقية، والمصالحة غير الشكلية كمدخل مرحلي لتحقيق هذه الغاية" [9] ."
إن المصالحة ضرورية لحشد الطاقات وتطوير ميثاق الجامعة العربية تمهيداً لوضع استراتيجية للمواجهة في الميادين كافة العسكرية والاقتصادية والثقافية... إلخ.
[1] للتفصيل يراجع: كنيدي، الدكتور بول، الاستعداد للقرن الحادي والعشرين، ترجمة محمد عبد القادر وغازي مسعود، الأردن، دار الشروق، سنة 1993.
[2] كنيدي، الدكتور بول، م. س، ص 369.
[3] المسعودي، مروج الذهب، م1، بيروت، دار الفكر، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ط 5، سنة 1393 هـ ـ 1973 م، ص 178.
[4] فريدمان، بنيامين، يهود اليوم ليسوا يهوداً، إعداد زهدي الفاتح، بيروت، دار النفائس، ط 2، سنة 1403 هـ ـ 1983، ص 44، 45.
[5] كيستلر، آرثر، القبيلة الثالثة عشرة ويهود اليوم، ترجمة أحمد نجيب هاشم، القاهرة، المصرية العامة للكتاب، سنة 1991، ص 23.
[6] مسلم، اللواء طلعت، قضايا ومتطلبات الأمن العسكري العربي في نهاية القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين في:
التحديات الشرق أوسطية الجديدة والوطن العربي، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، ط 1، سنة 1994، ص 260.
[7] ناصر الدين، طارق، قصائد مؤمنة، بيروت، توزيع دار العلم للملايين، ط 1، سنة 1996، ص 51.
[8] شاتيلا، كمال، موقفنا من حلف الشرق الأوسط، بيروت، المركز الوطني للدراسات والنشر، سنة 1415 هـ ـ 1994 م، ص 5.
[9] عبد الوهاب، علاء، الشرق الأوسط الجديد: سيناريو الهيمنة الإسرائيلية، القاهرة، سينا للنشر، ط 1، سنة 1995، ص 370.