فهرس الكتاب

الصفحة 7705 من 27364

وتضيف المذكرة أن التحدي الأكبر هو فصل مبادئ الحكم عن مبادئ الدين في هذه المنطقة، وأن الخلط الدائم بينهما يعد حاجزاً رئيسياً للتقدم أو التعاون أو تطبيق النماذج الديمقراطية الناجحة، فالدين يعد حاجزاً رئيسياً للتعاون والتقدم أو تطبيق النماذج الديمقراطية الناجحة، فالدين يعد حاجزاً للتعاون لأنه يقصر التعاون فقط على الدول العربية والإسلامية معاً في نطاق إقليمي أو شبه إقليمي، وفي ذات الوقت فإنه يرفض مبادئ التعاون وأسسه بين إسرائيل والدول العربية وذلك للنظرة العدائية المستحكمة التي يبرزها الدين الإسلامي في مواجهة اليهود.

وتقول المذكرة: إن ذلك يؤكد أن مثل هذه المبادئ الدينية تشكل عائقاً أمام التطبيقات الديمقراطية والتعاون الحقيقي القائم على أسس الثقة المتبادلة والشعور بالمحبة تجاه الآخرين، والفهم المشترك الذي ينمي حلقات التعاون، والإدراك المتميز بأن هذا هو إحدي الوسائل الضرورية، والبديل الأكثر ملاءمة لنماذج التعاون بين الشعوب في المنطقة.

وتتناول المذكرة أيضاً فكرة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتشير إلى أنه من الضروري أن تكون هناك تدخلات قوية وحاسمة للتوصل إلى أسس ومبادئ جديدة للتسوية، لأن الملف الفلسطيني سيظل دائماً هو قدر هذه المنطقة في التأخر وعدم الانسجام مع السياسات العالمية، كما أن هذا الملف يعوق الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.

وعلى هذا النحو فإن دوائر العمل السياسي والاقتصادي تقول المذكرة: لابد أن تتلاقي في النهاية مع الملف الفلسطيني، وقد حذرت المذكرة الدول الأوربية من تكرار أخطاء 60 عاماً مضت في السياسة الأوربية، واعتبرت أن اجتماعاً لمجموعة تحضيرية تتولى دراسة أفضل البدائل والخيارات لبرامج الديمقراطية هو الصيغة الملائمة للطرح في إطار المشروع الأمريكي المقدم.

وتختتم المذكرة تفاصيل المشروع المعتمد من قبل الإدارة الأمريكية بالقول: 'إن الشرق الأوسط مقدم على حالة من المتغيرات العاصفة، وأن حكومات هذه المنطقة يجب أن تعي أن حركة التاريخ متطورة بطبعها، وإنها قادرة على الاستمرار والنمو، وأن كل دول العالم بما فيها دول الشرق الأوسط مطالبة بأن تصبح جزءاً من هذه الحركة المستمرة'.

بعد كل ذلك ما رأي الأنظمة وما رأي النخب وما رأي الشارع؟.. وماذا يقول هؤلاء المتأمركون الذين يروجون للمشروع الأمريكي تحت يافطة الديمقراطية؟ فإذا بالأمر مؤامرة ترتكب ضد الدين والوطن والهوية والانتماء!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت