رابعاً: مما يؤسف له أن إيران هي الوجه المقابل لأميركا في استغلال التفتيت الطائفي، واشاعته وممارسته، وتعميق جذوره، ويتضح ذلك في العراق حيث تقسيم العراق، وحل الجيش العراقي فعلان يتعديان هدف إزالة نظام صدام حسين، وهو الهدف الذي بررت إيران وأعوانها به التعاون مع أميركا في احتلالها للعراق عام 2003، ويصب هذان الفعلان المشار إليهما في خانة التفتيت الطائفي بالدرجة الأولى، والأمر لا يتوقف على ساحة العراق بل يتعداها إلى ساحات أخرى في العالم العربي والإسلامي.
خامساً: يبقى الحصول على البترول هدفاً رئيسياً ومهماً في كل هذه المشاريع، وذلك لأن الصين والولايات المتحدة ستحتاجان إلى 70 في المئة من بترول الشرق الأوسط خلال السنوات العشر المقبلة.
سادساً: تهدف هذه المشاريع إلى دمج إسرائيل في المنطقة من جهة، وجعلها تلعب دوراً مركزياً من جهة ثانية، وستكون بمثابة القلب له لذلك تستهدف هذه المشاريع إيجاد إسرائيل العظمى ذات الاقتصاد، وذات الجيش المبني على أحدث التطورات التكنولوجية، والتي ستقود الشرق الأوسط الجديد، وستشيع الديمقراطية فيه حسب أوهام المشاريع الأميركية.
سابعاً: إن حلم التفتيت الطائفي للمنطقة العربية حلم إسرائيلي قديم، وقد اتضح ذلك في مذكرات بن غوريون منذ قيام إسرائيل، وكلامه عن استدراج الطوائف في لبنان إلى التعاون مع إسرائيل، ويمكن أن يعتبر الدارس لأوضاع المنطقة أن هدف إسرائيل في التفتيت الطائفي للمنطقة هدف طبيعي، ويتسق مع طبيعتها الديموغرافية، ولكن من غير الطبيعي أن ترسم دولة عظمى كالولايات المتحدة استراتيجيتها انطلاقاً من هذا الأمر.
* كاتب فلسطيني.