فهرس الكتاب

الصفحة 7597 من 27364

يبقى التساؤل في هذا الشأن عن الكيفية التي يمكن الحؤول بها دون تحقيق أغراض واشنطن وتل أبيب في تجريد لبنان من السلاح والقوة الرادعة التي تمتلكها من خلال حزب الله، والأوراق التفاوضية في مزارع شبعا، وتلال كفر شوبا، والأسرى في السجون الإسرائيلية، والانتماء العربي والإسلامي، من دون الإساءة إلى الجهود السياسية الداخلية والخارجية المبذولة من أجل الخروج من الأزمة الحالية؟

على الأقل توجد حالياً، جملة من"التطورات"أثرت أو قد تؤثر على التطورات الميدانية القائمة في لبنان وفي المنطقة، نجملها فيما يلي:

-انتقام إسرائيل من حزب الله ومن الشيعة عموماً في كل مناطق وجودهم في لبنان.

-تمهيد إسرائيل الوضع أمام أمريكا للتذرع بالتدخل الإيراني المباشر في الوضع اللبناني، من أجل القيام بهجوم واسع على إيران.

-اختلال التوازن الدولي يحفز على الحرب المقبلة سواء في الجولة الثانية في لبنان، أو الحرب"المنتظرة"على إيران من خلال التعاون الثنائي الاستراتيجي بين تل أبيب وواشنطن!

-تصاعد مشاعر العداء العام ضد إسرائيل وأمريكا في الأوساط الشعبية العربية والإسلامية، وهذا السخط الجماهيري تستفيد منه حركات المقاومة الإسلامية.

-التخوف من تدهور الأوضاع داخل البلاد العربية، والمخاوف من أن توسيع الصراع سيؤدي إلى انفجارات جماهيرية شعبية تعصف وتطيح بالأنظمة الحليفة لأمريكا وإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط.

-الشراكة"الجهادية"بين حماس وحزب الله في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وبين كل المقاومات المنتشرة على الأراضي العربية والإسلامية في العراق، وأفغانستان، وباكستان ضد الوجود الأمريكي.

-العجز الدولي على إيجاد الحلول عند الأزمات في الشرق الأوسط منذ أكثر من نصف قرن، وبهذه"الحيوية"فإن الأوضاع المستقبلية قد تنسف بل نسفت جميع الخطط التي تم تفصيلها على المقاس من أجل"شرق أوسط كبير"، أو"شرق أوسط جديد"، أو"شرق أوسط مسالم"، أو"شرق أوسط مستوعب لإسرائيل"، أو أي شرق أوسط ينتصب في ذهن أي زعيم أو سياسيي أو خبير أو استراتيجي أو منظر أو إعلامي أو أي إنسان على وجه البسيطة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت