أما آن لأهل السنة والجماعة أن يتنبهوا لهذه الأخطار الماحقة في الداخل والخارج، والتي تهددهم في دنياهم وآخرتهم؟ أما آن لهم أن يتكتلوا هم أيضاً دفاعاً عن وجودهم وعقيدتهم ضد تجمعات الجاهلية الشرسة؟.
أما آن لهم -أو لكثير منهم- أن يتخلوا عن معاركهم الوهمية وخلافاتهم الجانبية والشكلية ليفرغوا طاقاتهم، ويركزوا جهودهم المشتركة -المادية والمعنوية- لمواجهة هذه التحديات التاريخية والمعارك الفاصلة الحقيقية والجذرية؟ أما آن لهم هذا؟ ؛ (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ومَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ) [الحد يد / 16] .
نسأل الله الهدى والرشاد، فمنه وحده التوفيق والسداد وهو على كل شيء قدير.
(1) لفظ العلمانية ترجمة خاطئة لكلمة (secula r ism) في الإنكليزية أو (secula r ite) بالفرنسية، وهي كلمة لا صلة لها بلفظ (العلم) على الإطلاق، فالعلم بالإنكليزية والفرنسية معناه (science) ، والمذهب العلمي يطلق عليه كلمة (scientism) ، والترجمة الصحيحة لكلمة (secula r ism) هي: (اللادينية) أو (الدنيوية) ، وتقول دائرة المعارف البريطانية مادة (secula r ism) : هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها ولذلك فإن المدلول الصحيح للعلمانية هو (إقامة الحياة على غير الدين) سواء بالنسبة للأمة أو للفرد.
(2) إعلام الموقعين 1 / 50.
(3) مقدمة رسالة العبودية / 6.
(4) تفسير القرآن العظيم 2 / 67.
(5) شرح ديوان زهير / 81.
(6) أضواء البيان للشنقيطي 3/392.
(7) انظر رواياته في الدر المنثور:3 / 230، وأصله في الترمذي: كتاب التفسير، وسنده صحيح.
(8) فتح المجيد: 86 نقلاً عن الإيمان.