فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 27364

ونحن هنا لنا وقفة ونتساءل، هل يعجز الله تعالى عن مسخ هؤلاء العاصين إلى قرود أو نوع منهم؟ بالطبع لا، لقد استخدم الله تعالى في أية البقرة وأية الأعراف أمر"كن"وهو مفتاح مفاتيح قدرته أن صح التعبير حينما ذكر قوله تعالى"كونوا قردة خاسئين"وقد استخدم الله أمر"كن"كما جاء في كتابة الكريم في كل ما يخرق الطبيعة فجاء في خلق سيدنا عيسى عليه السلام والذي خلق بدون أب في سورة ال عمران الآية 47"قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ"وفى نفس السورة الآية 59 وفى خلق آدم عليه السلام بدون أم ولا أب فقال تعالى"إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ".

لقد حسم الله القضية حينما قال في سورة النحل الآية 40"إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ"وقوله في سورة مريم الآية 35"مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سبحانه إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ وفى سورة يسن الآية 82"إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ"وفى سورة غافر الآية 68"هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فيَكُونُ"."

أليس كل ما جاء في هذه الآيات يدل على أن الله تعالى مسخهم بالفعل الى قردة حقيقيين وليس تشبيها لأنه استخدم أمر"كن"لتنفيذ إرادته وقضائه وقدره؟

أما ما جاء في حديث رسول ا صلى الله عليه وسلم والذي رواه مسلم عن أبن مسعود والسابق الإشارة إليه - جاء في تفسير القرطبي (ص 477) حديث أخر يتناقض مع الحديث السابق ورواه مسلم أيضا عن أبى سعيد وجابر، قال جابر: أتى النبي صلى عليه وسلم بضب فأبى أن يأكل منه، وقال"لا أدرى لعله من القرون التي مسخت"وهذا يعنى أن من مسخوا من خلق الله قد تناسلوا بالفعل وأيضا هناك حديث آخر رواه أبو هريرة وأخرجه مسلم وقال فيه رسول ا صلى الله عليه وسلم"فقدت أمة من بنى إسرائيل لا يدرى ما فعلت ولا أراها إلا الفأر ألا ترونها، إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربه وإذا وضع لها ألبان الشاه شربته"، سؤال جديد أتسآءله، أليس الفئران هم الذين يجرى عليهم العلماء التجارب لاختبار دواء معين يستخدمه الإنسان فيما بعد لوجود صفات مشتركة بينهم وكونهم من الثدييات؟

وهذا دليل آخر من السنة على تناسل الممسوخين فقد أكد الله تعالى على مسخه للعاصين من اليهود وجعلهم قردة وأكد رسوله على صحة تناسلهم.

العلاقة بين الإنسان والقرود والخنازير

جاء في حديث رسول ا صلى الله عليه وسلم أيضا أن القردة والخنازير كانوا موجودين قبل نزول أمر الله بمسخ اليهود وأنا أعتقد صحة ذلك وأن القرود من أصل الإنسان هم نوع معين من أنواع القرود وكذلك نوع من الخنازير والعلم الحديث يؤكد على أن الشمبانزي هو أقرب الى صفات الإنسان فقد نشر على موقع محطة C.N.N باللغة العربية في عددها رقم 1726 بتاريخ 25/9/2002 أن العالم البيولوجي روي بريتن من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا كشف في دراسة نشرت مؤخرًا أن الطرق الجديدة لمقارنة الجينات بين البشر والشمبانزي أثبتت أن التطابق وصل إلى حد95% وعلى نفس الموقع نشر في العدد رقم 1846 بتاريخ 22/10/2002 وتحت عنوان"جينات بشرية في قلوب الخنازير"جاء فيها أن الباحثين الإطاليين قد توصلوا إلى تحميل جينات بشرية في قلوب وأكباد وكلى الخنازير في تطور يمكن أن يقود إلى تخليق قطعان من الخنازير يمكنها تقديم أعضاء يمكن زرعها في جسم الإنسان"كما ذكر في نفس الموضوع أن وبحسب التقرير الذي نشرته وكالة الأسوشيتد برس فقد أظهرت الاختبارات أن الجينات البشرية توجد في أعضاء الحيوانات المركزية، مما جعل بعض العلماء يقولون إن هذه الجينات سوف تكون مصنع لأجيال من الخنازير". وجاء أيضا في سياق الموضوع أن دراسة نشرت للأكاديمية الوطنية للعلوم (الأمريكية) توصل باحثون من جامعة ميلان إلى أنهم حينما خلطوا السائل المنوي للخنازير بالحامض النووي البشري لنقل جين يسمى DAF، فإن السائل المنوي المرشح ساهم في تخصيب بويضات الخنزير لإنتاج أجنة منها تحمل جينات بشرية تستخدم كقطع غيار بديلة للأعضاء البشرية"."

كما أعلن العلماء الأمريكيون كما جاء على موقع (إسلام أون لاين) على شبكة الانترنيت بتاريخ 12/1/2001 أنهم أدخلوا تعديلات وراثية على قرد في أول محاولة لتعديل أقرب الأنواع إلى البشر جينيا، في خطوة قد تسرع بابتكار عقاقير لعلاج أمراض مثل"الزهيمر" (خرف الشيخوخة) والسرطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت