فهرس الكتاب

الصفحة 3348 من 27364

* «ائتلاف المنظمات الإسلامية» هو ائتلاف يضم عدداً من المنظمات الإسلامية على مستوى العالم على اختلاف الهويات والانتماءات والتيارات الفكرية، ويتبنى قضية الأسرة والحفاظ عليها، ويسعى إلى إبراز موقف عالمي إسلامي من قضية المرأة والأسرة، وقد نلنا تأييداً كبيراً من منظمات حماية الأسرة والمنظمات الكاثوليكية الرافضة للفكر النسوي، ونسعى خلال الفترة المقبلة إلى ترجمة هذا الموقف في شكل وثيقة إسلامية عالمية عن المرأة والأسرة في الإسلام، وأملنا كبير أن يتسع الائتلاف ليضم كل المؤسسات الإسلامية العاملة حتى يتعضد موقفنا عالمياً.

وحاجتنا إلى دعم وتأييد أي جمعية وأي مؤسسة وأي منظمة كبيرة وماسة، حتى ولو كان نشاطها في غير المجال النسوي؛ لأن قضية الأسرة مسؤولية الجميع، وليس في هذا الانضمام أدنى مشكلة؛ فالائتلاف عبارة عن جسد بغير رأس يتزعمه، وأسماء المنظمات مرتبة تحت العنوان الكبير بدون تمايز.

البيان: كثيراً ما يثار أن النسخة العربية من وثائق الأمم المتحدة لا تعبر تعبيراً دقيقاً عن كثير من النقاط، وهذا أحسبه موجوداً في وثائق المرأة، وأحياناً يكون الفرق شاسعاً؟ هل يتاح للدول العربية أن تلتزم بالنسخة العربية دون الإنجليزية؟

* التوقيع يتم على النسخة الإنجليزية؛ أما النسخة العربية فهي غير دقيقة، وتخالف في عباراتها كثيراً من العبارات المنصوص عليها في النسخة الإنجليزية، ولهذا فالنسخة العربية ليس لها حجية في الأمم المتحدة، وعلى هذا ينبغي الرجوع إلى النسخة الإنجليزية إذا ما أردنا أن نعرف ماذا يريدون من هذه الاتفاقيات، مثلاً لفظ «Gende r Equality» والذي مُرِّر في بكين تم إحلاله مكان لفظ «sex» ، يترجم في العربية: أنه يعني: «المساواة بين الجنسين» ، «Sex Education» أي: «تعليم الجنس» ، ويترجم على أنه «الثقافة الجنسية» ، والذي يعد لفظاً مخففاً لا يحمل نفس الحساسية التي يحملها لفظ التعليم في بلادنا، بينما هو يحمل نفس المضامين، وهم يتحدثون الآن عما هو أكثر من التعليم؛ يتحدثون عن: «خدمات الصحة الإنجابية» التي يدخل فيها تعليم الجنس والثقافة الجنسية وتوزيع وسائل منع الحمل على المراهقين في المدارس، وما يعرف بالإجهاض الآمن (الذي يتم بصورة قانونية) ، وقد شهدنا بيان ذلك في مؤتمر الأمم المتحدة 2001م عن حقوق الطفل. والطفولة بنص الوثيقة ممتدة إلى 18 سنة، كل هذا سيحدث في بلادنا لو وقعنا على الوثيقة.

البيان: كيف تجري متابعة تطبيق الدول للاتفاقيات من قِبَل الأمم المتحدة؟

* بالنسبة إلى اتفاقية (سيداو) مثلاً أنت كدولة بمجرد توقيعك عليها تُلزم بعد سنة من تاريخ التوقيع أن تقدم تقريراً شاملاً توضح فيه واقعك من سيداو، ثم تلزم بتقديم تقرير دوري كل أربع سنوات إلى لجنة سيداو، وتقسم دول العالم على جلسات دورية خلال السنوات الأربع؛ بحيث تناقش في كل جلسة خمسة تقارير أو ستة، ويقوم بصياغة التقرير المؤسسة الرسمية التي ترعى قضية المرأة داخل كل دولة، وتجري الصياغة وفق نظام مُعَدّ من اليونيسيف، والتقرير الرسمي يراعي التحفظات التي وضعتها الدولة، لكن هناك تقريراً آخر يقدم يعرف بتقرير «الظل» ، ويعده ائتلاف سيداو داخل كل دولة، وهو عبارة عن مجموعة منظمات مدنية تأخذ دعماً وتمويلاً خارجياً، ويسعى هذا الائتلاف إلى تطبيق «مقررات بكين» دون أي تحفظات، وأول بند في توصيات تقرير الظل رفع التحفظات بالكامل عن السيداو.

وكلا التقريرين يعدد ما تحقق وما لم يتحقق، وغالباً ما يتهم تقرير «الظل» الحكومة بالإخفاق والتواني في تطبيق المقررات. ولا نعجب إذا ما علمنا أن كل تقرير لا بد أن يسبقه مجموعة من الإجراءات والقوانين والسياسات التي تسجل في التقرير، وهو من خلال هذه التقارير يدرس طبائع الشعوب قبل أن يطبق المقررات، ولكن ينبغي للدول الإسلامية أن يكون لها موقف جديد من السيداو؛ بحيث ترفضها وكل ما ينبني عليها من اتفاقيات، وإلا فسنرى ما لا يحمد عقباه في مجتمعاتنا، وقد بدأنا نرى بعض ذلك.

ذو القعدة 1425هـ * ديسمبر/يناير 2005م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت