فهرس الكتاب

الصفحة 21069 من 27364

1 ـ وفاء سلطان تسب القرآن

تقول وفاء سلطان في مقالها الثاني:

(نحن المسلمون لم نشوّه الإسلام ، بل هو الذي شوّهنا)

ولا شك أن هذه الجملة عند علماء المسلمين قاطبة ؛ بل عند العامة أنها تعني أن المرأة قد خرجت عن الإسلام ، وهذا حق ؛ لأنها تقول ذلك بلسانها وتتبرأ من الإسلام .

وتقول أيضا: (عندما تتلو على طفل لم يتجاوز بعد سنواته الأولى الآية التي تقول: أن يُقتلوا أو يُصلبوا أو تُقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف .."(المائدة33) تكون قد خطوت الخطوة الأولى في صناعة إرهابيّ كبير! أنا كطبيبة ملمّة بعلم النفس والسلوك، اؤمن بأنّ أيّ رجل مسلم في العالم عاجز أن يشوّه هذه الآية أكثر مما هي مشوّهة! هي نفسها التي ساهمت في تشويه هذا الرجل! )"

فهل بعد هذا الكلام عذر في إثبات الكفر على هذه المسترجلة ؟!

إذًا كلامنا مع مثل هؤلاء الناس في ناحية إثبات هل هناك دين يدين به الناس ؟ أم أن الدين أفيون الشعوب كما يقول الملاحدة .

هذه تؤمن بعقيدة لينين وماركس وستالين الذين لا يعتقدون أن لهذا الكون إله خالق له . فحينئذ هي على النقيض من الأمريكان والأوربيين الذين يدافعون عن عقيدتهم ويرتمون تحت أرجل باب الفاتيكان على أساس أنه خليفة الرب في الأرض .

ولو كانت منصفة لعلمت أن هذه الآية حم عدل على كل من يقطع الطريق على الناس يسلب أموالهم ويهتك أعراضهم ويروع الآمنين ويرسل طائراته تضرب في المدن قال تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (المائدة:33)

لو أن أمريكا طبقت هذه الآية لما وجدت امرأة تغتصب كل أربعة دقائق ، وما وجدت سطوة على المنازل كل دقيقة ، ولم وجدت سيارة يقتل صاحبها وتؤخذ منه ، وهكذا الشعب الأمريكي . لكني أرى أنك جاهلة لأنك لو عرضت هذه الآية على علماء القانون والنفس في أمريكا والعالم لأقروا أنه لا يوجد أعدل منها في مقاومة الجرائم اليومية .

2 ـ وفاء سلطان تسب الله وتسخر منه

قالت هذه المرتدة المرتزقة عن الشيخ الشعراوي:

(يقول الله في كتابه العزيز"ويسألونك عن الجبالِ فقل ينسفها ربّي نسفاً"!.. لقد أبدع سماحته في تفسير تلك الآية! سبحانه وتعالى تتجلّى دوما عظمته في قدرته على النسف!! لم يستطع الظواهري أن يثبت عظمته ببناء برج، لكنه أثبتها بنسفه لهذا البرج!! لقد أبدع شيخه في تلقينه هذا الدرس! .)

ولو أنها على بصيرة لعلمت أن في الشدة أحيانا إصلاحا .

فالحديد يصهر في النار ويدق عليه ويطوع يمينا وشمالا بعنف وقوة لماذا ؟ لأنه عمل إرهابي مع الحديد !! ما هذا العته والسفه الذي تتلطخ به هذه المرأة ؟

قال تعالى: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً * فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً * لا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً) (طه:105 ـ 107)

والقاع الصفصف: الأرض المستوية الملساء

عوجا ولا أمتا: أي ارتفاعا وانخفاضا .

وهذه الآية من خصائص يوم القيامة الذي لا تؤمن به (الخائنة السلطة ) وهذا هو عدل الله تبارك وتعالى حتى لا يكون لأحد فضل على أحد في ارتفاع مكان ، الكل يرفعه العمل الصالح ويخفضه العمل السئ .

فالآية لا علاقة لها بالعنف ولا الإرهاب ، فما هذا إلا وساوس في رأس المرأة التي هوست بسبب حقدها وحسدها على الإسلام .

3 ـ وفاء سلطان تسب نبي الإسلام

وإذا كانت هذه الفاجرة تجرأت على الله فليس ببعيد أن تتجرأ على سب النبي صلى الله عليه وسلم . فقالت هذه الفاجرة وهي تتهكم من رجل يرس ابنه السيرة النبوية:

(ويجد الشيخ محمّد نفسه مرّة أخرى، ليس في قفص الإتهام الذي وضعته به وفاء سلطان، وإنّما تحت سيل من الأسئلة التي واجهه بها ابنه الذي تشّرب، ولو قليلا، من أخلاقيّة المجتمع الذي يعيش فيه وتعلم كيف يطرح السؤال: يا أبتي! بأيّ حق يقتل نبيّ الله أحد اسراه ويتزوج امرأته في نفس اليوم الذي قتله فيه؟! يا أبتي بأيّ حق يسبي نبيّ الله النساء؟ وكيف يبيح لنفسه الزواج من تلك النساء؟! يا أبتي كيف يختار نبي الله المرأة التي يريد أن يتزوّجها؟ يا أبتي لقد حاولتم إقناعنا بأنّ النبي تزوج الكثير من النساء كي يساعدنه في نشر الدعوة إلى الإسلام، كيف يعرف أنّ تلك المرأة وبمجرد النظر إلى جسدها الجميل ـ على حدّ وصف أم أنس بنت مالك لها عندما قامت بتزينها له ـ قادرة فكريا ولديها من الملكات العقليّة ما يمكنها من القيام بتلك المهمّة؟!! يا أبتي! هل يعقل أن امرأة تعتنق وتنشر دين رجل قتل زوجها وسباها، ثم اغتصبها في نفس الليلة؟!! يا أبتي! هل هذا هو الإسلام؟ هل هذا هو دين الله؟! يا أبتي اتقوا الله فيما تقولون وتفعلون!! )

ونقول لهذه المعتوهة:

إذا أراد الإنسان يأتي بسيرة شخص لينتقضه فلابد وأن يأتي بالحقيقة وليس بالتزييف ، ومن المعلوم أن فرق ما بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ألف وأربعمائة عام ، فهناك أشياء دست من الأعداء وليس لها أساس من الصحة ، غير خبر بوش وهو يرسل الأسلحة المحرمة على المدنيين العزل من أهل العراق هنا وهناك . هذا خبر ووقع شاهدنا بأم أعيننا ، أما خبر النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يحتاج إلى بحث ودراسة هذه المعتوهة لا تعرف فيه كما يقول المصريون (الألف من كوز الدرة)

1 ـ نص الحديث كما في صحيح مسلم:

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتْ الشَّمْسُ وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ فَقَالُوا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ

قَالَ: وَهَزَمَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا لَهُ وَتُهَيِّئُهَا قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ قَالَ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالْأَقِطَ وَالسَّمْنَ فُحِصَتْ الْأَرْضُ أَفَاحِيصَ وَجِيءَ بِالْأَنْطَاعِ فَوُضِعَتْ فِيهَا وَجِيءَ بِالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَشَبِعَ النَّاسُ قَالَ وَقَالَ النَّاسُ لَا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا أَمْ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ قَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ الْمَدِينَةِ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَفَعْنَا قَالَ فَعَثَرَتْ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ وَنَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَدَرَتْ فَقَامَ فَسَتَرَهَا وَقَدْ أَشْرَفَتْ النِّسَاءُ فَقُلْنَ أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَوَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِي وَاللَّهِ لَقَدْ وَقَعَ )

1 ـ فهنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخ بها حتى تستبرأ بحيضة كما هو حال السبي .

2 ـ لم يقتل النبي صلى الله عليه وسلم أسيره كما كذبت هذه المعتوهة ، ولو فعل لكان محقا ؛ لأن هناك أسير يستحق القتل وأسير يستحق العفو وهذا منوط بالحاكم . وهي مسألة فقهية لا دخل لك بها . لأنك أمية في هذا الشأن .

3 ـ أما بأي حق يسبي النساء: فهذا هو الشرع الذي لم يصل فهمه بعد إليك ، لأنك تحتاجين إلى سنين في الفهم .

ولقد كان هذا شائعا في كل مكان وزمان من هذه العصور وحتى عصور متأخرة في أوربا وفعل الأمريكان والأوربيين بالأفارقة السود .

لكن هناك فرق بين سبي وسبي ، فهؤلاء الأوباش وهم قدوتك يسبون ليذلوا الناس ويستعبدونهم .

أما المسلم فقد شرع الله تبارك وتعالى عتق الرقاب وجعله من القربات ، وهذا بالطبع قضى على ظاهرة الرقيق ، وعندما تفتح أمريكا بأذن الله وتكونين من السبي سترين ذلك بأم عينك حتى تفهمين القضية .

4 ـ أما كيف يبيح لنفسه الزواج من النساء فهذا شئ فطري موجود في كل نفس بشرية ، وعندما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم لم يجبرها على ذلك ؛ بل خيرها بين العتق والزواج به ، وبين أن تظل هكذا ولا تزوج ، وهذا حق إنساني . وكان لها الشرف أن تتزوج بأعظم رجل عرفته البشرية ، وفضلا عن ذلك أنها لم تشكو من ذلك في يوم من الأيام بل كانت في تمام الرضى .

5 ـ أما كيف يختار ؟ فهذا لا يقوله عاقل فضلا عن طفلة عجوز مثل هذه الشمطاء ، لأن الزواج رغبة بشرية فيه إيجاب وقبول ، فكما للمرأة حرية الاختيار فكذلك الرجل .

6 ـ أما كيف تعتنق دين رجل قتل زوجها: فهذه حقائق التاريخ فكيف يغير الإنسان فيها ، هل عندما اختارت وفاء سلطان الكفر وهي تدعو إليه فيه غرابة كلا: فإن الله تبارك وتعالى يقول: (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُر) (الكهف: من الآية29)

فصفية رضي الله عنها عرفت أن دين الإسلام أفضل من دين اليهودية الذي يحوي المكر والخداع والقتل والغدر وكل ما هو شر مستباح فيه .

بعكس الإسلام الذي يأمر بالخير والإحسان وترك الغدر والخيانة وكل ما هو شر .

هذا ما أردت قوله وللحديث بقية

أبوحسام الدين الطرفاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت