وفي هذا يقول"BOBIN BIDWELL"18:"يقول الجنرال بريموند في كتابه تحت عنوان فرعي"البربر بلد أوروبي": لا يوجد هناك عرب في شمال إفريقيا، فالسكان ربما جاؤوا من سيبيريا، ويتكلمون لغة تشبه لغة الكيشوا في الأنديز"
ويضيف19:"ويقول الأستاذ برنار Be r na r d": لا يوجد عرب في شمال إفريقيا، بل بربر على مستويات تعريب مختلفة"."
ويضيف20:"وعندما أحيل الماريشال ليوطي على المعاش لخص سياسته البربرية على النمط التالي قائلًا:"لقد كان هدفي من الغزو هو أن أحمي البربري من أي تدخل في حياته الخصوصية، وأعرافه القبلية، وتقاليده،... إن نجاحي في إقامة المغرب الكبير وهو أمر كان يبدو مستحيلًا يعتبر ثمرة ونتيجة لنجاحي في التغلغل إلى الروح البربرية، والتمكن منها، ولقد ساندت دائمًا العنصر البربري ضد العنصر العربي، إن العنصر البربري لن يفهمه إلا الجندي"."
ويضيف21:"واهتم الماريشال ليوطي اهتمامًا كبيرًا بدراسة عادات البربر وأعرافهم، كما قام في 9 - 1 - 1915م بتعيين لجنة للدراسات البربرية، وفي يونيو 1921م وبخ الماريشال ليوطي الضابط"A.I."الذي كتب إليه من"كرامة"باللغة العربية، وانتهره قائلًا:"إنه يتحتم علينا أن ننتقل مباشرة من البربرية إلى الفرنسية، فالعربية هي عامل الأسلمة لأنها لغة القرآن، أما مصلحتنا فتحتم علينا أن نطور البربر خارج إطار الدين الإسلامي""
ويضيف22:"وأعطى ليوطي تعليماته لضباطه بألا يساهموا في نشر الإسلام بين البربر فقال:"ينبغي أن يستوعب ضباطنا جيدًا هذه المبادئ، كما يجب عليهم بالأخص أن يحرصوا على عدم الظهور كأمناء وحماة للإسلام"."
إن عملية تحويل البربر إلى فرنسيين سهلة التنفيذ حسب"دي كايكس"، وذلك أنه ليس للبربر ثقافة ذاتية خاصة بهم، وعليه فإنهم لن يقاوموا الثقافة الفرنسية، ولكن المشكلة الوحيدة لديه هي أن الكتاب الفرنسيين يعتبرون البربر حقيرين وجشعين.
وكتب"PIQUET"الذي كان يعمل في الجنوب:"إن البربر أكثر استعدادًا من الأجناس الأخرى للانسجام مع الحضارة الأوروبية، ولم يدرك أنه تسرع في حكمه بسهولة اندماج البربر بالفرنسيين، كما أن القائلين بهذا الرأي ينسون مقولة الماريشال"BUGEAUD"وهي:"إذا أخذت جمجمة لمسيحي وجمجمة لمسلم وتركتهما على النار تغليان في قدر واحدة لمدة مئة سنة فإنك ستحصل على مرقين مختلفين).
ويضيف23:"إن فكرة إمكانية احتواء البربر أدت إلى ممارسة تفضيلهم على العرب في الشؤون المادية كالمنح الحكومية مثلًا، وفي منتصف العشرينات حينما كانت معظم مناطق البربر تقاوم الاحتلال لم تفتأ سلطات الحماية تتطلع لليوم الذي ستشكل فيه هذه القبائل دعمًا رئيسًا لها".
لقد كتب الأستاذ"BE r NA r D"سنة 1924م:"إن البربر أكثر انقيادًا من العرب، وذلك لأنهم أضعف حساسية، وأقل اهتمامًا بأن يتفوقوا على المسيحيين".
وبعد مرور سنوات كتب أحدهم:"إن فرنسا لها الحق في تحويل البربر إلى فرنسيين"، بينما يتخيل آخر إمكانية ظهور أمة فرنسية في إفريقيا بعد مرور فترة من الزمن"."
ويضيف24:"إن من السخرية السياسية أن ترغب السلطات الفرنسية في استعداء البربر ضد العرب، لاسيما وقد كان هذا هو الهدف الحقيقي للموظفين العاملين في المغرب، كما أن حرصهم الشديد على تحويل البربر إلى فرنسيين يقود طبيعيًا إلى تنصيرهم، وغزاتهم سيكونون بعثات تبشيرية تنصيرية، لذلك علينا أن نعرفهم بالمسيح"