هل تروْن أنَّ المبدأ الأول الذي أعلنتموه في بيانكم ،وجميع القيم التي أعلنتموها تطبق على جميع الناس دون تمييز،أم أنَّ المسلمين بصورة خاصة مستثنون ،فهم محرومون منها ،بدليل أنَّ العقوبات الدولية مطبقة فقط على الدول العربية والإسلامية مثل العراق وليبيا والسودان ،والباكستان التي رفع عنها الحصار مقابل السماح للولايات المتحدة الأمريكية بجعل لها قواعد عسكرية في الباكستان ،وأن تتعاون الباكستان مع الولايات المتحدة في القضاء على طالبان ،في حين إسرائيل إلى الآن لم تطبق عليها أية عقوبة دولية ،وهي أكثر دول العالم انتهاكاً لحقوق الإنسان ،وأكبر دولة إرهابية ،وهي رأس الشر في العالم فهي محتلة أرضاً لاحق لها ولا في بوصة منها كما أعلن ذلك الحاخام"ديفيد وايس"الناطق الرسمي لحركة"ناطوري كارتا"،والذي صرَّح أنَّ قيام دولة إسرائيل غير شرعي لأنَّها ضد الله ،فالله حكم على اليهود بعدم إقامة دولة لهم عقاباً لهم على ما ارتكبوه من خطايا وذنوب ،وصرَّح أيضاً أنَّ أرض فلسطين بأكملها من حق الفلسطينيين ،وأنَّه لن يكون هناك سلام مع إسرائيل ،وأنَّ إسرائيل ينبغي أن تزول ليعم السلام في المنطقة ،وأنَّ اتفاقيات السلام لن تجدي مع إسرائيل لأنَّها دولة صهيونية ،والصهيونية قائمة على الدم ،وأنَّ ما تقوم به إسرائيل مع الفلسطينيين من قتل وتدمير وتخريب لأراضيهم وممتلكاتهم جرائم كبرى ،فهذه شهادة من حاخام يهودي ،وأدلتنا على وعروبة فلسطين والقدس ،وعدم شرعية قيام دولة إسرائيل ،وأنَّه لا حق لها ولا في شبر من الأراضي الفلسطينية أدلة كثيرة منها: أنَّ التوراة التي يزعمون أنَّ الله وعدهم فيها بفلسطين ،وأنَّها أرض الميعاد ،لقد حرَّفها اليهود ،فالتوراة المتداولة كتبها عزرا الوراق ،وكهنة اليهود على مدي 1100 عام ،وقد ثبت تحريفها بتناقضها عندما وضعها علماء الديان الغربيون تحت مجهر النقد التاريخي ،وأدلة تناقضها كثيرة لا حصر لها ،وقد بَّين الدكتور موريس بوكاي بعض هذه التناقضات عندما قارن بعض الأحداث في التوراة والإنجيل والقرآن ،ووجد أنَّ القرآن الكريم يخلو من المتناقضات فاعتنق الإسلام .
ولو فرضنا جدلاً أن هذا الوعد قد أُعطي لهم ،فقد كتب الله عليهم عدم إقامة دولة ،وهذا ورد في توراتهم ،وهو ما تستند عليه جماعة"ناطوري كارتا"بعدم شرعية قيام دولة إسرائيل ،وأنَّها دولة ضد الله ،ثُمَّ أين هم بنو إسرائيل ؟ فلقد أثبتت دراسات علم الإنسان
التي قام بها العالم الأنثربولوجي البريطاني"جيمس فنتون"عن يهود بني إسرائيل أنَّ95% من اليهود ليسوا من بني إسرائيل التوراة،وإنَّما هم أجانب أو مختلطون ،وقراءة منا في تأريخهم الأنثروبولوجي توضح لنا هذه الحقيقة ،،وتوضح لنا أنَّ ال 5% الباقية هي مختلطة بجنسيات أخرى بالتزاوج ! ثُمَّ أنَّ الحق التاريخي أسقطه القانون الدولي بالتقادم ،فلو فرضنا جدلاً أنَّ لليهود حقاً تاريخياً في فلسطين ،فلماذا لم يسقطه القانون الدولي ،وقد مضى على ما يدعونه من حق ألوف السنين ؟
ألا ترون أنَّ المجتمع الدولي يُبيح لليهود ما يُحرَّمه على غيرهم؟
هذا ونحن إذا قرأنا تأريخ اليهود نجد أنَّهم أمة بلا أرض ولا وطن ،ولذا سمُّوا بالعبرانيين ،وهم لم يؤسسوا ولا مدينة في فلسطين و في غيرها ،واسم أورشليم،وتعني مدينة السلام ،وشكيم"نابلس"،وسبسطية"السامرة ،وغزة"حبرون"وصهيون،اسم تل كنعاني بنيت عليه القدس ،وغيرها من الأسماء ليست أسماء عبرية ،وإنَّما هي أسماء كنعانية عربية ،وإن وردت في التوراة فلا يعني هذا أنَّها عبرية ،واللغة العبرية ذاتها مأخوذة من الآرامية ،وهي من اللغات العربية ،فحتى اللغة العبرية ليست في أصولها يهودية ،فتاريخ اليهود يقول إنَّهم أخذوا كل شئ حتى اللغة التي يتكلمون بها ،والحروف التي يكتبونها بها ،فهم لم يسهموا بشيء سوى السطو على ما ليس لهم ،ومنهم."
إنَّ الحق التاريخي الذي يدَّعونه باطل، ،ويؤيد بطلانه شهادة الحاخام"وايس"بأنَّ ليس من حق اليهود ولا في بوصة من أرض فلسطين ،وأنَّ أرض فلسطين بأكملها من حق الفلسطينيين.