غير أَنَّ هذا النصَّ زاد عليه أنه أعلمنا أنه يذكر هؤلاء للمعرفة، لا على أنهم من الثقات الذين يحتج بخبرهم عنده.
القسم الآخر ممن أخل بشرطه: من صرح هو بضعفه، أو بما يعنيه، أو يؤدي إليه:
1 - (مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام) ، قال في آخر ترجمته (7/ 478) :
"وقد أدخلته في"الضعفاء"، وهو ممن أَستخير الله فيه".
2 - (مالك بن سليمان بن مرة النهشلي الهروي) ، قال فيه (9/ 165) :
"يخطئ كثيرًا، على أنه من [1] جملة الضعفاء أدخل - إن شاء الله -، وهو ممّن أستخير الله فيه".
وقد فعل، فأدخلهما في"الضعفاء".
وأما ما في معناه؛ فهو على أنواع:
الأول: من قال فيه:"يخطئ كثيرًا"، وهم نحو عشرة، غير (مالك بن سليمان) المتقدم، وبعضهم في"الصحيحين"، فضلًا عن"صحيحه"هو، وسأورد منهم اثنين، هما بالضعفاء أولى:
أحدهما: (ربيعة بن سيف المعافري) ، قال فيه (6/ 301) :
"كان يخطئ كثيرًا" [2] .
ومع ذلك أخرج له في"صحيحه"حديث:"لو بلغت معهم الكدى؛ ما"
(1) كذا الأصل! وفي"ترتيب الثقات"للهيثمي:"في"؛ ولعله أقرب.
(2) تناقض فيه قول الشيخ شعيب في تعليقه على"الإحسان"؛ وفي المجلد الواحد! فمرةً ضعّفه، وأخرى صدّقه! كما سيأتي في"الجنائز".