رأيت الجنة حتى يراها جدك؛ أبو أبيك"! وهو حديث منكر كما حققته في"ضعيف أبي داود" (560) ، وسيأتي - إن شاء الله تعالى - في آخر (6 - الجنائز) من"ضعيف الموارد"على أنه من الزوائد."
والآخر: (يزيد بن درهم العجمي) ، قال فيه (5/ 538) :
"يخطئ كثيرًا".
وقد ضعفه المغيرة وغيره -؛ كما في"تيسير الانتفاع"وغيره.
ومثل هذا النوع من الرواة؛ قد أورد منهم عددًا وفيرًا في كتابه الآخر"الضعفاء"، أذكر اثنين منهم على سبيل المثال:
أحدهما: (أصبغ بن زيد الوراق الواسطي) ، قال (1/ 174) :
"يخطئ كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد".
والآخر (بشر بن ميمون أبو صيفي الواسطي) ، قال (1/ 192) :
"يخطئ كثيرًا، حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد".
بل إنه قد يقول مثل هذا فيمن وصفه بالخطإ دون الكثرة فيه، مثل:
1 - (إسحاق بن إبراهيم بن نِسْطاس المدني) ، قال (1/ 134) :
"كان يخطئ، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد".
2 - (أيمن بن نابل المكي) ، قال (1/ 183) :
"كان يخطئ، ويتفرد بما لا يتابع عليه، وكان ابن معين حسن الرأي فيه، والذي عندي: تَنَكُّبُ حديثه عند الاحتجاج - إلَّا ما وافق الثقات - أولى من الاحتجاج به".
وهذا النوع الأخير كثير جدًّا في"ثقاته"؛ بحيث إنه من الصعب حصره،